Apr 13, 2020 82
980 79

واحدة من الثوابت الأساسية في بشارة الإنجيل و التي تغيب عن وعي كهنة العهد القديم ؛القائمين في وسطنا تحت ستار خادع بإيمانهم بيسوع المسيح؛ أن إبليس هو رئيس عالم العهد القديم الذي يتشبثون به؛ وليس هو يسوع المسيح رئيس الحياة ومانحها في ملكوته الجديد الذي أسسه بإنسكاب الحياة الأبدية بالروح القدس علي المؤمنين به ؛ الأمر الذي أدي إلي خروجهم من الانتماء الي ملكوت ذلك العالم الذي يحكمه ويسود عليه الشرير؛ الي ملكوته الذي يرأسه بمحبته ومجده ؛ دون الخروج الفعلي والجسدي منه ؛ ليكونوا معبر خلاص به للمدعوين اليه "كنتم من العالم ؛ ولكني إخترتكم من العالم "لست أسألك أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير" هذا الخروج القلبي والانتمائي بالثقة والمحبه والخضوع لسلطانه له المجد أوجد واقعًا جديدًا لكيان إنساني جديد ؛يعيشون علي نفس الكوكب وفي نفس العالم ؛ ولكنهم لا يخضعون ولا ينتمون الي فكر ومشيئة وسلطان الروح المضل الذي يقود هذا العالم ؛ والذي يعمل في أبناء المعصية! ومن هنا فإن "العالم كله قد وضع في الشرير" يوجهه ويقوده الشرير ؛وأيضا يتحكم فيه بالموت كملك للموت! وبالحروب والأوبئة والمجاعات والزلازل والكوارث ؛ ولا يستثني من سلطانه علي ملكوته ( العالم) سوي أولئك الذين خرجوا من ملكوته ودخلوا في ملكوت إبن الله الذي غلبه بالصليب وجرده وطرحه الي الهاوية؛ الي هؤلاء فقط ؛ وليس للذين يحملون إسمه كذبا ؛وحياتهم فعليًا من الشرير ؛ يقف يسوع المسيح معلنا بقوة لهم : "في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم " فما نراه اليوم وسنراه غدا من أدوات الموت المتعددة؛ هي منتج الشرير ؛ بأيدي الاشرار ؛لعالم قد في الشرير ! لا أعرف طريقا ولا طريقة للنجاة من عاصفة بحر هائج بالموت سوي دخول سفينة النجاة؛ لذلك فبحسب الإنجيل ؛ فلا نجاة من سلطان الموت إلا بالاحتماء داخل من هو الحياة الغالبة للموت ! أما لماذا يدمر إبليس عالمه بنفسه فلانه هو موت ودمار ؛ وفاقد الشيء لايعطيه؛ كما أن الطبع يغلب التطبع !
لقد صار التحدي بالموت في مواجهة الجميع؛
وفي مقابلة صارت دعوته للنجاة للذين يطلبونه؛ "ثقوا أنا قد غلبت العالم"؛ولكنها فقط للمتحدين به السالكين حسب الروح؛ بغير خداع ولا مجاملة ؛ ولكن هذه المواجهة تعطي في الوقت نفسه فرصة للأسياد الذي يملكون سلطان الحل والربط و مفاتيح ملكوت السماوات ؛ أن يبرهنوا علي سلطانهم غير المنظور بأفعال منظورة لنجاة الانسان ؛ حتي علي الأقل أولئك المتشبثين بأهداب ثيابهم ، طلبا للبركة والنجاة ! من لديه حل حقيقي للمشكلة بناء علي إيمانه ؛ فليتفضل ! و إلا فزيدوا البكاء في الصلاة والصراخ؛ لعله نائم أو في خلوه ! فينتبه إليكم ! كما قال إيليا النبي قديما ! الجميع يقومون بأدوارهم لدرء خطر الوباء ؛من عاملة النظافة الي الطبيب ؛من الدولة الي الجيش ؛كل القوي في المجتمع تعمل متضافرة ويبقي السؤال الحزين بلا جواب : حضرات رجال الدين وأصحاب المنابر و العمائم والسلطان : ماذا قدمتم للإنسانية في محنتها ؟ بخلاف قراءة لعنات سفر التثنية علي مسامعهم ؟!