Apr 13, 2020 86
980 79

بداية فإن فهمنا لغضب الله ؛ مرتبط بالأسف بفهمنا التطبيقي لغضب إنسان بشرية ما تحت السقوط؛ وهو نفس النموذج المتدني الذي يتعامل به البشر مع بعضهم ومع أبنائهم حتي يومنا هذا ! وعليه فالسؤال هو : هل إنفعال الغضب في الانسان كان جزءا أساسيًا من خلقة الانسان الصالحة علي صورة خالقه ؟ الاجابة بالقطع نعم ؛ لأن المسيح صورة الله غير المنظور في أيام جسده ؛ غضب ! ومن هنا نستطيع أن نفهم وندرك ما هو الغضب وما مواصفاته وأهدافه التي قصدها الله في خليقة الانسان إذا فهمنا بغير إسقاطات لضعفاتنا ؛ كيف غضب الابن القدوس ؛ وقارنا هذا بغضب الانسان المدمر الانتقامي الذي لا يصنع بر الله" فنظر اليهم يسوع بغضب ؛ حزينا علي غلاظةقلوبهم" فكيف عبر يسوع عن غضبه؛ هل أنزل عليهم نار كإيليا ! أم قذفهم بالحرمانات من ملكوت السماوات ؟! أم أي من صور غضب سقوط طبيعتنا ! بل أنه قوَّم الخطأ بالتعليم !وهذا هو معني الغضب وهدفه في خلقة الإنسان الصالحة أن يكون قوة الثورة علي الخطأ لتصحيحه وتقويمه وبذلك يصنع بر الله وهذه هي رؤية وفهم العهد الجديد لغضب الأب الصالح علي البنين بالتعليم والتقويم وليس بانتقام وضربات عبيد بشرية تحت السقوط !أما غضب الله فهو ليس حالةالانفعال الانتقامية المدمرة التي يمارسها إنسان ما بعد السقوط ؛ ولكنها حالة إحتجاب حياة الله عن الانسان الذي رفض قبول محبته ومجده : "من له الابن فله الحياة ومن ليس له الابن فلن يري الحياة بل يمكث عليه غضب الله " لماذا وكيف ؟ وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء الي العالم و أحب الناس الظلمة أكثر من النور
تخلصوا من الموروث اليهودي بمحبة المسيح ولطفه ؛ وأعيدوا قراءة الكلمة المقدس بروح إستنارة الجديد ؛ وإقرأوا العهد القديم بعيون العهد الجديد ؛ فتعرفون الحق ؛ والحق يحرركم