Sep 24, 2020 184
980 79

الله هو النور الخالق؛ الذي أرسل نوره غير المخلوق؛ نور من نور؛ إلينا متجسدًا وظاهرًا في إنسان! مولودًا من العذراء: هو يسوع المسيح؛ الذي كان هو النور الحقيقي الذي أتي إلى العالم لكي ينير كل إنسان (وليس لكي ينير لكل إنسان!) أي أن تجسد النور؛ كان هدفه هو أن "يوهب" هذا النور بالتجسد للإنسان لينيره من داخله (يو١٦:٣ الترجمة المشتركة)


والإجابة الثابتة علي السؤال: ما الذي دفع الله إلى كل هذا التنازل والعطاء هي: لأنه أحب الإنسان؛ وهذا هو عمق وعلو محبة الله الفائقة المعرفة!
ومن هنا فقد صار الإيمان بالمسيح في العهد الجديد مختلفاً عن الإيمان بالرب وبعبده موسي في القديم! ففي خر ٣١:١٤ يقول: ورأي إسرائيل الفعل العظيم الذي صنعه الرب بالمصريين؛ فخاف الشعب الرب وآمنوا بالرب وبعبده موسي.


الإيمان بالمسيح لا يمكن أن يتأسس علي الخوف؛ ولاحتي علي الاقتناع أو التصديق وحده! وإنما علي قبوله بالمحبه؛ أي إستقبال المحبة المتجسدة؛ بهذه المحبة عينها؛ وإلا لصار الإيمان تصديقا بغير إتحاد بالنور الحقيقي؛ الذي به يستنير الإنسان وينير؛ وهذا هو خلاص المسيح،
الخلاص في تعريف آباء الكنيسة: هو الاتحاد بالمسيح؛ ولا إتحاد بالمسيح بغير قبوله بالمحبة؛ أي الدخول معه في عهد حب: وهذا هو العهد الجديد.


لكن المعيار الحقيقي الذي سيكشف لنا حقيقة محبتنا وقبولنا له؛ هو المحبة نفسها: فكل من يحب فقد ولد من الله؛ ومن لم يحب لم يعرف الله!
وبهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضكم لبعض؛ فإن كنت لست تحب أخاك الذي تراه؛ فكيف تحب الله الذي لست تراه؟!