Sep 14, 2020 212
980 79

بدايةً هذا سؤال خادع ومضلل؛ لأنه لم يحدد الإيمان بماذا؟ ولا ما هي طبيعة هذا الإيمان أو مواصفاته؟ ومن ثم فقد جاد علينا الدهر بشُرَّاح غير مؤهلين يرفعون شعار الإنجيل وحده؛ ويتعاملون مع الكلمات والمفردات الإنجيلية بحسب استنتاجاتهم من ظاهر معني الكلمة دون استيعاب لعمق المضمون! كما حدث وما يزال يحدث في شرح كلمة الايمان!


فكلمة الإيمان تعني التصديق مثلا؛ لكن هل التصديق بأن المسيح هو ابن الله وأنه مات من أجل خطايانا؛ إيمان يخلص! وما هو هذا الخلاص وما علاماته؟ بالأسف الشديد فإن الشيطان قد أختبر عمليًا بنفسه سلطان موت المسيح علي الصليب؛ أنه طرحه إلى الهاويه وأنه ابن الله الوحيد الذي غلبه! فهل خلص الشيطان؟!


النزاع الذي أُثير في العصور الوسطي عن حتمية الأعمال كمكمل للإيمان للخلاص؛ قد عبر بالأسف الشديد عن حالة التهود التي عاشتها كنيسة ذلك الزمان! شاهدت البابا فرنسيس علي التليفزيون هنا يعلن أن الخلاص بالإيمان وحده و ليس بالإيمان والإعمال؛ ولكن السؤال الجوهري مايزال بدون إجابة : ماهو هذا الإيمان الذي يخلص وما هو الخلاص وما هي علاماته؟!


هنا الإجابة واضحة وسهله في لاهوت الآباء: الإيمان الذي يؤول إلى محبة المسيح والاتحاد به هو الذي يخلص؛ ونوال الخلاص يعني محددًا نوال الطبيعة الجديدة وبالتالي فبالضرورة نوال نعمة التبني؛ والعلامة الحتمية حسب العهد الجديد هي "كل من يحب فقد ولد من الله" إنها المحبة المسيحية العملية بغير جدال.


الأمر جد خطير؛ أن يكون الإنسان مخدوعا بتعاليم هواه المبشرين والإكليروس؛ دون حق الإنجيل! إذا كنت مؤمنًا موحدًا بالله؛ ولم تحصل علي الطبيعة الجديدة؛ فأنت لم تحصل علي خلاص المسيح بعد! مهما خدعوك وقالوا لك ما قالوا! إذا كنت تعتقد إنك قد نلت الطبيعة الجديدة وأنت لا تستطيع أو لا تريد أن تغفر للمسيئين إليك؛ فأنت إمام المخدوعين ولا غفران لك من الأساس بنص الصلاة الربانية.


لم أكتب هذه السطور لكي أحبطك؛ بل لكي أساعدك علي النجاة ونوال خلاص المسيح الحقيقي؛ لأن الوقت مقصر والأيام شريرة؛ ولا تعلمون في أيه ساعة يأتي ابن الإنسان!
فأختر الحياة لكي تحيا؛ وأبدأ صح من نقطة استلام تجديد الطبيعة أو تجديد الذهن؛ إن كنت قد بددت عطية الحياة والطبيعة الجديدة قبلا.