Sep 11, 2020 216
980 79

أولا الانجيل يصف تجسد المسيح له المجد بأنه النور الحقيقي الذي جاء إلى العالم؛ إذًا فالمسيح أولا وقبل كل شيء؛ هو نورً من نور؛ وقد ظهر لنا في طبيعة بشرية مثل طبيعتنا ؛ ثم السؤال التالي لذلك الذي يجيب عليه الانجيل في (يو٩/١) هو لماذا أتي هذا النور الي العالم ؟ والاجابة هي : لكي ينير كل إنسان !

إذاً فالهدف والعطية موجهه " للإنسان " لكل إنسان بدون تمييز! كل من يقبله ! بغض النظر عن دينه أو عرقه أو لونه! أليس هذا هو الانجيل؟ وهل كل مسيحي؛ قد أقتبل نور المسيح في حياته ؟! ولماذا لا يستطيع غير المسيحي أن يقبل نور المسيح ويبني علاقة معه؛ بدون تصريح أو إستئذان من أحد؟! ثم ألم يتقبل الله؛ بنص العهد الجديد في (أع٤/١٠) صلوات وصدقات كرنيليوس الوثني! ولذلك أرسل إليه بطرس الرسول؟!


الكنيسة الارثوذكسية الشرقية تعلم بلسان القديس مكسيموس المعترف أن للروح القدس عمل في الخليقه قبل المعمودية (يعني له عمل مع الملحدين والبوذيين واليهود والمسلمين وليس فقط المسيحيين) ؟! وإلا لو لم يكن للروح القدس عمل في الخليقة قبل الإيمان ؛ لما صار إنسانا واحدا علي وجه الارض مؤمنا !

" لأنه ليس أحد يقدر أن يقول أن يسوع رب إلا بالروح القدس" !!(١كو ٣/١٢)


ثم هل لم يستجب المسيح لطلبة قائد المئة الوثني وشفي له خادمه بسبب إيمانه فيه؟ فهل كان قائد المئة مسيحيا معمدا ً حين إستجاب له المسيح بالشفاء ؟!


من فضلكم لا تضعوا أنفسكم ولا قناعاتكم الشخصية حائلا بين محبة المسيح للإنسان ؛ وبين الانسان ! أيها المسيحيون المحترمون!


إرحموا الناس وأرحموا أنفسكم من أرائكم الشخصية؛ وكل واحد يخليه في حاله وفي خدمته؛ ولا يقيم من نفسه وصيًا علي خدمة غيره!