Aug 31, 2020 219
980 79

لاشك أنكم سمعتم عن أبوليناريوس؛ فما هي بدعة أبوليناريوس ولماذا أثارت بدعته غضب الآباء الأولين ؟
أبوليناريوس قال؛ أن الكلمة أخذ من العذراء جسدا بدون روح إنسانية! لأن اللاهوت قام مقام الروح الإنسانية في التجسد!
ورد الآباء بأن الكلمه أتخذ من العذراء طبيعة إنسانيه كامله (روح ونفس وجسد) ولكنها طبيعه إنسانية غير مشخصة؛ لأن اللاهوت قام مقام الشخصيه في الكلمة المتجسد.


وبدراسة الاعتراضات علي أبوليناريوس سنفهم فكر الآباء في التجسد: لماذا أصروا علي أن الكلمة إتخذ طبيعة إنسانية كامله؟ولماذا طبيعة إنسانية غير مشخصه؛ وليس إتخذ من العذراء شخصا كاملا وتجسد فيه الكلمه؟
هنا قال القديس غريغوريوس النزينزي عبارته الفاصله في التعليم اللاهوتي وهي" مالم يتحد بالكلمة لم يخلص" بمعني أنه لو كان الكلمة أتخذ من العذراء جسدا بدون روح إنسانيه ؛فهذا معناه أن الروح الإنسانية لم تخلص لان مالم يتحد بالكلمه لم يخلص! لأن الخلاص هو الاتحاد بالكلمه الذي هو الحياه فمن يتحد بالحياة يخلص من الموت ومن يتحد بالابن ينال التبني؛ وهكذا فاذا كان الكلمة قد إتخذ من العذراء شخصا كاملا وتجسد فيه فإنما يكون هذا الشخص وحده هو الذي إتحد بالكلمة وهو وحده الذي خلص دون الجنس البشري كله.

لذلك قالوا طبيعة إنسانية غير مشخصه، لتكون ممثلا وطريقا للجنس البشري كله في الاتحاد بالكلمة ونوال الحياة به.


غريب حقا ما يحدث في شرقنا الأوسط : واحد أراد أن يتخلص من خلاص المسيح فأنكر صلب المسيح؛ والآخر تخلص من خلاص المسيح بإنكار الاتحاد بالمسيح ! وترك الكنيسه بدون مسيح وبدون حياة وبدون خلاص "لأن مالم يتحد بالكلمة لم يخلص" ويكفيهم أن يكونوا مؤمنين بالمسيح وموحدين بالله وكان الله بكل شيء عليم!