Aug 29, 2020 265
980 79

إنه نمط من المسيحية ( أستعفي من مهمة تسميته) يتأسس علي الايدولوجية اليهوديه للعهد القديم ؛ وهو نمط الديانه الشريعية (الناموس).
بمعني أن الشريعة قد أعطيت من الله للبشرية بيد موسي وهي أساس ومفتاح العلاقه بين الانسان والله؛ وهذا هو العهد (أو الاتفاق) بين الله والناس: إذا عملت بالوصايا (أي الناموس) تحيا وتبارك؛ وإذا لم تعمل بها تلعن وتموت!
وهذا هو العهد مع إله محتجب" حقا انت إله محتجب ياإله إسرائيل"(أش ١٥:٤٥) لا يراه الانسان ويعيش (خر٢٠:٣٣). وهذا هو مستوي ونوعيه العلاقه بين الله والناس التي قدمها موسي النبي للبشرية ! لأن الناموس بموسي أعطي؛ وأما النقله التي صارت في العهد الجديد فهي: أن الكلمه تجسد (صار جسدا) وأن النعمة والحق بيسوع المسيح(أي بالتجسد) صارا إلينا.
هذه هي النقله الجوهرية في العهد الجديد أن الله المحتجب؛ قد ظهر في الجسد؛ صار جسدا إتحد بجوهره ؛ بلحمنا ودمنا وإنسانيتا في المسيح ؛ وهذا هو معني كون المسيح الوسيط mediator لان المسيح هو حالة إتحاد جوهرية وفريدة بين الجوهر الالهي والجوهر الانساني ؛ فهو واحد مع الآب بجوهره الالهي؛ وواحد مع البشر بإنسانيته ؛ وهذا هو معني كونه وسيطا يعني mediator.
فمن خلاله ( أي بواسطة تجسده) أتحد بالله ! كيف؟ أنا أتحد بإنسانيته التي هي متحدة بالجوهر الالهي كإتحاد الحديد بالنار وهكذا بتوسطه بين الانسان والله ينال الانسان إتحادا مع الله.
ليس اننا نتحد بجوهر الله مباشرة كما في المسيح الابن المتجسد؛ ولكننا ننال هذه النعمه من خلال المسيح الابن المتجسد!
وهذه هي مشكلة نسطور ومشكلة كل الذين لم ينالوا نعمة فهم سر التجسد ؛ وأن التجسد صار "متوسطا" mediator بيننا والله.
المحنه والمصيبة التي عشناها سنين طويلة إن اللي مش فاهم التجسد ومايزال خاضع لذهنية الشريعه والعقاب في العهد القديم ؛ يحكم علي من فهم ودرس وإستنار؛ أنه مهرطق، والجميع يسيرون كقطيع بدون حكمه أو فهم في تبعية اللي مش فاهم!