Aug 26, 2020 232
980 79


هلك شعبي لعدم المعرفه
عمق المأساة التي تعيشها الكنيسة المصرية؛ والتي نجت منها الكنيسة الروسيه بسبب حركة التجديد اللاهوتي الNew Patristic؛ هي أنه فرض عليها بجهل متغطرس ؛ لاهوت متناقض تماما مع لاهوت الآباء الشرقيين.
وما زاد الامر تعقيدا أن الامر تحول من مقارنة فكرية نزيهة بين لاهوت الآباء الذي صار متاحا للجميع ؛ وبين الأفكار المفروضة والمطروحة علي الساحة ؛ إلي كونه حالة من التشيع و التحزب النفسي والعاطفي للأشخاص الذين كانوا رموزا لهذا التناقض الفكري؛ الذين توفوا جميعا! وبغض النظر تماما عن البحث عن الحقيقة!!
الشهادة الصارخة في وجوه المتشيعين للأشخاص دون الحقيقة هي أن هؤلاء الدارسين درسوا في جامعات مختلفة في بلاد متعدده وبعضهم لا يعرفون الآخرين أساسا!ومع ذلك فجميعهم ينطقون بلسان واحد وشهادة واحدة عن تعليم الآباء الأولين ! وكل هذا مع ذلك لم يبلغ رساله وشهادة لهؤلاء المتشيعين ؛ لأن الهدف ليس هو البحث عن الحقيقة بقدر ما هو إثبات أن معلميهم كانوا علي صواب! مأساة أليمة بكل المعايير !!
أبسط القضايا : ما هو خلاص المسيح ؟ محور المسيحية ؛ وماهي تطبيقاته في الحياة العمليه؟
فحينما يصبح تعريف الخلاص أنه غفران الخطايا ؛ ويكون تعريف غفران الخطايا هو الصفح عن الخطايا! لان تعريف الخطية هو كسر الوصايا ويكون موت المسيح علي الصليب هو لإرضاء الآب الغاضب بسبب خطية آدم ! من ساعتها! ومش قادر يغفر إلا لو قدموا له ذبيحه غير محدوده!
فهذا معناه ببساطه : أن أحدا من هؤلاء لم يقرأ حرف واحد عند الآباء! وأنهم مباعين ومنساقين لمفاهيم تؤسس المسيحية علي العهد القديم !
الخطية والموت هما وجهان لعملة واحده فالخطية تثمر موتا؛ والموت ينتج الخطية " لأنه من القلب تخرج أفكار( الخطية)
والخطية والموت في العهد الجديد ليسا فعلا وحكما كما في القديم ؛ ولكن الخطية ساكنة فيًّ ! وبالخطية يعمل الموت فيًّ
ومن ثم فإن فإن غفران الخطايا في العهد الجديد هو تطهير الخطايا (عب٣:١) هو إبطال الخطية (عب ٢٦:٩)أي الخلاص منها؛ وليس مجرد الصفح عن الخطايا السالفه بإمهال الله؛ فهذا هو غفران العهد القديم أي الصفح والامهال لان الغفران بالخلاص الفعلي من الخطية لم يكن قد إستعلن بعد ولا الروح القدس كان قد أعطي بعد (يو ٣٩:٧)
لا يوجد نص واحد في الانجيل يقول أن موت المسيح كان وفاءا لدين!! ولكن : لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي ابليس(عب١٤:٢) ولكي يبطل الخطية بذبيحة نفسه(عب٢٦:٩)
هذا هو خلاص المسيح ؛ خلاص وإبطال للخطية الساكنه فيًّ والموت الذي يعمل فيًّ بالخطيه؛ وهذا هو تجديد الطبيعه وعطية القيامه والحياة الجديده ثمرة إتحادي وقبولي للمسيح الحياة فأحيا به ؛ بالمسيح الغالب فأغلب به بالمسيح المخلص فأخلص به
هل عرفتم الآن لماذا صارت الحياة الروحيه خربةو مهزومه أمام الخطيه ولا يوجد حياة نصره لأن تعريف حياة التوبه هو أن تظل تخطئ وتتوب إلي نهاية عمرك ؛ وليس هو أن تثبت في عهد التوبة!!
مايزالوا يعيشون تحت ناموس العقوبة والموت ويؤمنون بمسيح لا يخلص!!
هل توجد نكبة علي الحياة المسيحيه أشر من هذا؟!
ولسه فيه ناس بتسأل إنتم ليه بتقولوا عليهم
غلطانين !؟ أنتم في مأساة مريعة ؛ مسيح لا يخلص! وإنجيل يخدم الناموس !