Aug 23, 2020 207
980 79

خرجت المرأة المصابة بنزيف أستعصي علي العلاج؛ وراء المسيح الذي أزدحمت الجموع من حوله طلبا للشفاء؛ وإذا لم تستطع المسكينه أن تخترق الزحام إليه إكتفت بلمس هدب ثوبه وفعلا شعرت في جسدها بالشفاء وتوقف النزيف! سأل المسيح من لمسني، أن قوة خرجت مني ! هذه هي الطاقة غير المخلوقه؛ فالطاقة غير المخلوقة هي التي تصدر عن غير المخلوق أي عن الله إنها إذا تنتمي إلي طبيعة الله وإلي حياة الله.


المثال الأكثر وضوحا هو في صلاة المسيح الشفاعية في (يو ٢٦:١٧) " وأنا قد عرفتهم إسمك وسأعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم" لاحظ هنا أنه يتكلم عن الحب الذي في الله ذاته! الحب الذي بين الآب والابن، الحب الذي في جوهر الذات الالهيه والعلاقة الذاتية التي في الثالوث هو عطية خارج طبيعتنا وتنتمي إلي طبيعة الله تمنح كفيض محبه من الله بمحبة الله لتتحد بمحبة الانسان ؛ والنتيجة "أكون أنا فيهم" المسيح فينا؛ هذا هو الاتحاد بالمسيح وهذا هو تأليه الانسان!


ونفس الكلام ينطبق علي "سلامى أعطيكم" أنه سلامه هو السلام الذي في الله؛ وكذلك " ليكون فرحي كاملا فيكم" إنه الفرح الذي في الله نفسه يصير ويحل في الانسان لذلك فحينما نتحد بهذه الطاقات الإلهية غير المخلوقه فنحن نتحد بالله ؛ وحينما نتحد بالله تفيض فينا الطاقة غير المخلوقه بالروح القدس علي الآخرين " فكان ظل أحدهما يشفي الأمراض وكانت مناديل وعصائب الآخر تشفي الأمراض وتخرج الأرواح الشريرة " .


مرجع جيد لموضوع الطاقات غير المخلوقة

The Mystical Theology of the Eastern Church
By Vladimir Lossky