Aug 16, 2020 325
980 79

فيما وظف المرحوم قانون" الخط الهمايوني" لبناء الكنائس في مصر؛ الذي كانوا يجأرون بالشكوي منه سابقاً  ؛ ضد وجودي و وجود كنيسة أثناسيوس في مصر! إعتبرت أن هذا مكسبا إضافيا جديدا أن يكون مقر كرسي أثناسيوس في أميركا وطبقا للقانون الأميركي ؛ وأن يتمدد نشاطها في مصر والشرق الأوسط من خلال قناة الراعي الصالح علي الاتلانتك بيرد ؛واليوتيوب علي الانترنت! وهكذا فشلت فكرة الخط الهمايوني في إعاقة إستعلان الكنيسة الجديدة من ناحية؛ ثم تلاها إنقضاء الأجل من الناحية الأخري ؛ حتي أغلق هذا الملف نهائيا من حساباتي؛وأعتبرت أن نموذج الكنيسة الذي كنت أحلم به وأسعي إليه ؛ قد تحقق في واقع حي فعلي معاش ؛ وهذا يكفي ! ولاشأن لي بالكنيسة الأم لا من بعيد و لا من قريب.

حتي كانت حادثة إغتيال الأنبا إبيفانيوس ؛ ليس فقط لتكشف هول الفساد والإنهيار الذي لحق بالكنيسة الأم في عهده؛ ولكن لتكشف المؤامرة الكبري التي خطط لها عصابة الخونه من تلاميذ و ورثة البطريرك الراحل ؛لإزاحة البابا الحالي من علي كرسي الاسكندرية؛مستخدمين نفس الأساليب الخسيسة من التشويه والتكفير والتجريح ضد البابا الحالي؛ وبنفس الطريقة التي تدربوا عليها سابقا ضدنا جميعا قبلا !

الكنيسة مؤسسة من مؤسسات الدولة ؛ و مواجهتم بالقانون جانب حتمي من معني  إحترام القانون وسلطة الدولة لكي يكون ما لقيصر لقيصر حسب تعليم الإنجيل ؛ لكن هذا غير كاف لكشف حقيقتهم علي المستوي اللاهوتي و الكنسي و الإنجيلي !

بل وسيتذرعون بأن هذا إستعداء للسلطة عليهم المساكين ! و ليست يد الله القديرة كما ندعي نحن! فلا مفر من مواجهة القانون و العدالة و هذا موضوع قائم بذاته؛ لكننا لن نعتمد عليه أبدا كبرهان علي الإنهيار الروحي؛ بل فكما ينبغي أن يعطي ما لقيصر لقيصر ؛ فكذلك بالحتم لابد أن يعطي ما لله لله!

ومن هنا فقد إخترت نار إيليا وسلطان السماء حكما حاسما فاصلا يقضي بيننا وبينهم و يجيب بأن هذه ذراع القدير التي لا يزايد عليها : و أيضا أين توجد كنيسة المسيح المملؤة من الروح القدس بالبرهان ؛ ثم من هم الشعب المضلل بروح الحقد و الانقسام و محبة العالم ؟ وتجيب أيضا علي السؤال الجوهري الذي طرحته: هل نجحنا في أن نسترد نموذج لاهوت حياة وسلطان الكنيسة الأولي ؟ أم أننا منشقون ومهرطقون كما نسبوا إلينا !

من يقرأ قصة إيليا و أنبياء البعل ؛ يتأكد أن أنبياء البعل كانوا قد أكدوا للشعب و أقنعوهم أن البعل هو الله! و أن الرب إله إيليا ليس هو الله! ثم أن عدد كهنة البعل كان بالمئات؛ بينما بقي إيليا وحده ! و من ثم فقد صار الحوار و النقاش و الجدل الكلامي ؛ غير كافيين بأي حال من الأحوال لإنارة شعب مضلل و مغيب؛ و عليه فلم يكن هناك حل لإسترداد ذلك الشعب و حسم الأمر سوي إستعلان قوة الله وسلطانه مع إيليا ضد أنبياء البعل بأن: "الإله الذي يجيب بنار هو الله" !

وهذا هو ما سوف أفعله جهارا نهارًا مع هؤلاء الخونة و الذئاب الخاطفة ؛ حتي يستعلن مجد الله في كنيسته؛و يدان الشر والاشرار ؛ و يحسم الجدل والضلال بالحقيقة؛ و يصير مستعلنا : ما هو سلطان الله ومفاتيح ملكوت السماوات؛و أين يوجد سلطان المسيح الحقيقي بالبرهان و أين توجد كنيسته الحقيقية التي تعلن مجده؛ و أين تسكن وتسيطر الذئاب الخاطفة التي لا تشفق علي الرعية؛وأن زمان خلاص المختارين في هذه الكنيسة قد حان ؛ وكذلك قد حان وقت إستردادها إلي مسيحها وربها مرة أخري. 

كلاما واضحا و محدد العبارات : أعني بنار إيليا تطبيقيا ؛ أن تمتد يد الرب لإزاحة الخونة والذئاب الخاطفة من المشهد بذراع رفيعة ؛ فتتحرر الكنيسة العريقة من نير شرهم ومكائدهم و أحقاد أبيهم الشريرة .

و أن تسترد الكنيسة بذلك مجدها ؛ و تسترد أبنائها الذين شتتهم بحقده ومن ثم تسترد أيضا لاهوت آبائها ؛ و يكون ذلك علامة وبرهانا علي أن ما أكتبه اليكم الآن قبل أن يكون ؛ كان أقوال الله ! وإلا إذا لم يتحقق بحذافيره ؛ فيكون ذلك شهادة عليَّ أنني صرت شيخا ؛ قد خَرِفَ !