تحدي إسترداد الكنيسة:‎
Aug 03, 2020 679
980 79

تحدي إسترداد الكنيسة:‎

كان لابد أن نكتب كثيرًا عن سلبيات الحقبة الفائتة في تاريخ الكنيسة المصرية العريقة ؛ و كان لابد أن يقوم بعض الأمناء بنشر مذكرات الراحل الأنبا إغريغوريوس علي الإنترنت بعدما رفض خائن أبيه ومعلمه! نشر كتاب المذكرات في معرض الكتاب القبطي! ثم لم أكن أُحب أبداً ؛ أن تنشر أخطاء وسلبيات جارحة علي الإنترنت؛ و لكنه قد حدث و ثقل ميزان الألم مع كشفت حقائق كثيرة محزنة للغاية. 

تصفية الحسابات مع شخص ميت ليست من شيم الاتقياء؛ ولا تفيد بشئ ! كما حاول البعض أن يتصوروا ؛من الذين لم يكتووا بنار الحقد والإنتقام البشع الذي لحق بالكثيرين ظلما ؛ وأولهم الأنبا غريغوريوس ؛ الذي رقد في الرب و هو لا يملك ثمن دواءه! ولا أدركوا حجم التدمير والهوان و الخراب الذي جري لكنيسة المسيح العزيزة علي قلوب أبنائها ؛ الذي لم يتوقف عن حد التخريب و التجريف لمدة أربعين سنة ؛ بل تم توريث تكميل الشر لخونة آخرين ؛ مع تجنيد مأجورين بالأموال الطائلة المتدفقة من المهجر  لمواصلة مسيرة الحقد والانقسام و الكيد والتشويش علي البابا الحالي ؛ ومن ثم لم يكن هناك مفر من كشف كل هذه الشرور لسببين أساسيين:-

الأول : هو حالة التجهيل و التضليل والخداع الواسعة النطاق ؛وعلي مدي سنين طويلة لوعي هذا الشعب ؛ خصوصا أن طول مدة حبريته المشئومة أنشأ جيلا من الشباب وعي علي الدنيا لا يعرف غيرهم قيادات للكنيسة؛ و لا يعرف صورة للكنيسة إلا ما رآه فيهم؛بالحزن العميق ! بالتوازي مع مجهوداتهم المنظمة لتلميع وتقديس عدو المسيح و روحه القدوس في بيته! مع الحملة الطويلة والمنظمة لطرد وهرطقة و شيطنة كل العناصر المستنيرة في الكنيسة بأساليب حقيرة و مقززة مثل حرق الكتب! و التشويه من علي المنابر ! لأسماء رموز الإصلاح و التنوير ؛ فكان لابد من إعادة شرح التاريخ و الأحداث لهذا الجيل كله؛ حتي لا يصدموا في محبة الله وصلاحه حينما يبصروا دينونة الأشرار؛ دون أن يعرفوا حقيقتهم أو لماذا يدانون ؟

أما ثانيا؛ فطبقا للكلمة المقدسة ؛ فإن القضاء و الدينونة لا ينفذان إلا بإستعلان أولا! إستعلان يعلن للأشخاص أنفسهم ما هي خطيتهم التي سيدانون بسببها ؛ و يعطيهم ضمنا الفرصة الأخيرة للتوبة ! لأنه لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلي التوبة ؛ كما حدث مع داود الملك حينما أُرسل إليه ناثان النبي( واحد من عامة الشعب) و من حسن التدبير أن داود إعترف قائلا في محضر النبي: قد أخطأت إلي الرب ؛ فإستحق أن يجيبه و الرب قد نقل عنك خطيئتك 

و إستعلان لسلطان الله العادل و قداسته في بيته ؛ و أنه هو الذي يدين شعبه وينقي بيته بغير محاباة ؛ و أنه الصانع الحكم للمظلومين ؛ لي النقمة أنا أجازي يقول الرب ؛و أن القضاء ليس فقط عدلا وقداسة وحكما في بيته ؛ولكنه أيضا تنقية و توبة وتطهيرًا لهيكل الرب من أجل إسترداده

أما الخطوة الاخيرة التي تأتي بعد إستعلان القضاء العادل و نزول نار الدينونة من السماء علي الأشرار ؛ أن يؤول هذا إلي إقناع الشعب بالحقيقة التي غيبت عن عيونهم طوال السنين  ؛ أن هؤلاء لم يكونوا يوما خداما للمسيح بل ذئاب خاطفة وكهنة لبعل الحقد والكراهية والانقسام ؛ وحتي يشترك الشعب الذي ضُلل؛ في حركة ومسيرة التوبة و التغيير والاسترداد و التصحيح 

فالموضوع ليس نقدا لما فات ؛ ولكنه نبش في الجذور لإقتلاعها ؛ و ليست تصفية لحسابات؛ فلقد سوت عدالة القدير كل حسابات وعوضت المظلومين ؛ ولكنه ثورة جادة وقوية للتغيير و لإسترداد الكنيسة مرة أخري إلي لاهوت آبائها و إلي العيش كما يحق لإنجيل المسيح ؛ بما يستتبع هذا بالضرورة و الحتم من تطهيرها من الاشرار و المخربين 

بقي أن نقول أنها مجريات عدالة و قداسة الله و سلطانه في بيته التي ستجري بحسب قدرة صلاحه بغير إستئذان ولا إستفتاء لأخذ رأي بشر ؛ لكنه فقط سبق إخبار بما سيحدث لكي تكون آية وعلامة للأتقياء أنها يد الرب و قضاؤه؛ وكذلك الفرصة الأخيرة لنداء التوبة!

طلب صلاة (الاشتراك فى خدمة المسيح الشافي)
أرسل سؤالك
بحث
من نحن
خدماتنا
ليصلك تأمل روحي يومي
ليصلك العدد الاسبوعي لمجلة الراعي الصالح
للاشتراك في قناة تليجرام
Powered By GSTV