Aug 02, 2020 346
980 79

المحنة التي يعيشها المصريون؛ أن الغالبية العظمي منهم لم يروا صورة الكنيسة في أيام البابا كيرلس السادس بمعجزاتها و تقواها و الجو العام الذي يغلف الكنيسة بهدوء الروح القدس من خلال عمل الصلاة الشفاعية آنذاك؛ و لا قرأوا التاريخ ! ولا درسوا سفر أعمال الرسل

ليكتشفوا أن الواقع المحيط بهم يختلف إختلافا جذريًا عن الكنيسة بالمعني الذي نعرفه نحن ! ناهيك عن عملية غسيل المخ التي جرت لعقول هؤلاء الشباب للتشبث بالصورة المريضة التي أورثوها ! و أغلقوا علي عقولهم بروح الانقسام و التشويش حتي لا يسمعوا ولا يبصروا ؛ أي فهم أو تصحيح محتمل !

أحد الأصدقاء المحترمين ؛ وصف محاولة التنوير التي أسعي اليها بأنها نوع من تصفية الحسابات و النقد لهذا السبب ؛ و فاته ربما لأنه لم يكن حاضرا و متابعا للأحداث؛ أنني كنت شابا في الثلاثين من عمري حينما تحديت الظلم و الطغيان و أعلنت رفضي له و إستقلالي مع حفنة التلاميذ القليلة عنه لنعيش ببساطة حياة الكنيسة الأولي بعيدا عنه ! 

 

ولَم ينجح رغم كل محاولاته الكثيرة ؛ أن ينال مني لا قبل رسامتي في أميركا و لا بعدها ! وحتي يوم وفاته! رغم أنه تكلف مبالغا هائله؛ وبذل مجهودات مضنية لبلوغ غايته ؛ بدون جدوي! عارفين نجح في ماذا ؟ في أن يمنع الشباب الغلابه الذين تحت سلطانه من أن يستفيدوا من خدمتي ! = صفر !

 

حاولوا أكثر من مره أن يكتبوا لي علي الميديا : مادمت قد ذهبت إلي كنيسة أخري ؛ فدعنا وشأننا في كنيستنا ! طبعا كان ممكن أعمل هذا فعلا لو كانت الكنيسة عزبة المرحوم أبوهم ؛ وقد أورثها لهم ! ولكن لأنها ليست عزبة أبيهم و لا ورثته لهم ؛ فلابد من إسترداد الكنيسة من أيديهم لتعود مرة أخري كنيسة المسيح و ليست عزبة أبوهم؟

 

العصا القوية التي لا يعرفون عنها شيئا ؛ ولَم يجربوا طعمها من قبل ؛ هي عصا السلطان الالهي الممنوح لتلاميذ المسيح ؛ التي بها أُدِين حنانيا إلي الموت من فم بطرس ! و بها ضُرب عليم الساحر بالعمي بفم بولس الرسول

 

أما موضوع السلطان الالهي المشهود له في الكلمه المقدسة ؛ فهو ليس مجال للمزايدة الكلامية ؛ لأن السلطان أفعال وليس أقوال ؛ وبالأفعال تتبرهن الأقوال ! و الأيام بيننا !

 

فقط أردت أن أشرح معني الأحداث ؛ لكي تعرف البقية التقية أن الله لم يترك الأرض ؛ ولا ترك المسيح كنيسته في أيدي مخربيها ؛ و أن العلي متسلط في مملكة الناس ؛ وأن أحداث الدينونة ليست صدفا بل قد أُخبر بها قبل حدوثها! و أيضا ربما تؤول الأحداث إلي إنفتاح لعيون بعض المضللين ؛و المخدوعين فيهم !

 

الدينونة ليست إنتقاما من الأشرار كما يظنون؛

لكنها خلاصا و نجاة للنفوس المقيدة و المأسورة بخداعاتهم و شرهم ؛ كأحد أعمال الشفاعة من أجل إحداث التغيير