Jul 30, 2020 304
980 79

واجهت الكنيسة المصرية العريقة ؛ موجات من الظلم والاضطهاد علي مدي التاريخ تعددت وتنوعت أشكاله و أساليبه ؛ لكنها المرة الأولي في تاريخها التي أضطهدت فيه الكنيسة و قديسيها من داخلها ! حينما إستولي علي كرسي القيادة فيها ؛ديوتريفوس : الذي يحب أن يكون أولا و يطرد الاخوة ! الذي جسد بكل المعاني كلمات الرب يسوع في (يو ١٠) عن الذئب الذي يفترس ويبدد الخراف ! وكان فعلا تجسيدًا أيضا لتحذير المسيح له المجد من " الذئاب الذين يأتونكم في ثياب الحملان " و علي الرغم من تحذير الرب الواضح من الذئاب المتخفية في ثياب الحملان ؛ وبعلامة التمييز الواضحة الدامغة: من ثمارهم تعرفونهم!

وبهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي ؛ إن كان لكم حب بعضكم لبعض؛فإن المخادع نجح في أن يغيب عقول الكثيرين عن علامة ذئبيته الواضحة: الحقد والكراهية من ناحية؛ وترهيب الآخرين بالبطش و الظلم و التجويع من الناحية الأخري ؛ وفيما كانت يداه تقطران بدماء القديسين ؛ كانوا يجيشون له المغيبين يرقصون له في صحن الكنيسة! إحتفالا بيوم مولده غير السعيد أبدا علي كنيسة المسيح ؛ ويعملوا له موكب الحمامة ! تماما كما كانت جماهير الدهماء في ملاعب روما تصفق وتهتف الموت للملحدين ؛ فيما كانت الأسود تلتهم شهداء يسوع المسيح.

هذا الخائن و نسله الخونة؛الذين سرقوا إسم كنيسة المسيح ؛ هم ليسوا من كنيسة المسيح بل هم ذئاب خاطفة تسللت إلي داخل حظيرة الخراف في ثياب الحملان لتذبح و تسرق و تهلك الخراف ؛ الذين لابد أن يأتي الراعي الصالح سريعا و يستقبل طعنات مخالب و أنياب الذئاب في جسده و في نفسه باذلا نفسه عن الخراف ؛ لكي يخلصها و يحررها من أنياب الذئاب.

لولا دماء الأنبا إبيفانيوس الشهيد المنير ؛ لظل المغيبون يهتفون ويصفقون للذئاب و الخونة إلي يومنا هذا ؛ ولضاعت صرخاتنا كما كان يحدث طوال السنين بلا مصدق؛ أنهم ذئاب؛ وذئاب متوحشة بلا ضمير ولا رحمة! أتوا في ثياب الحملان لطرد رب المجد نفسه مع قديسيه من كنيسته!

دماء الشهيد الذكية؛ ليست فقط كشفت حقيقة الذئاب ؛ ولكنها أيضًا أعلنت أن زمان الدينونة قد حان لطرح الحية ونسلها إلي خارج و تطهير و تحرير كنيسة يسوع المسيح و إستعادتها الي مسيحها وربها

هذا كله حديث مكرر و معلوم علم اليقين باسماء الضحايا و بالتواريخ والأحداث؛ والتي نشر من وقائعها الشيء الكثير ؛وليس كل شيء! في كتب و مذكرات و تدوينات و أخبار علي الميديا ! ومع ذلك يُصِر المغيبون علي الإنكار و التجاهل و الدفاع عن الشر ؛ وكأننا نكتب هذا لإقناعهم؛ أو لتصفية الحسابات!

والحقيقة أننا نكتب لنعلن أن الوقت الدينونة العادلة قد حان؛ وهو أمر نافذ بدون إقناع أو  إقتناع ؛ أو إبداء للأراء ! بل سيعطي كل واحد فواحد كنحو أعماله وبغير محاباة ؛ و التحدي الذي طرحناه هو : إذا تحقق هذا الكلام بحذافيره ؛ فهي العلامة و الشهادة أنه كان أقوال الله ؛ وأما إذا لم يتحقق فهذه شهادة ما بعدها شهادة علي أننا مخرفون واهمون ! وأنهم فعلا كانوا أبرياء و قديسين و إحنا اللي ناس مفتريين؛ والأيام بيننا!

فإن أساس الله الراسخ قد ثبت إذ له هذا الختم: يعلم الله الذين هم له ؛ و أما أولئك ؛ فولا إن قام واحد من الأموات يصدقون ! ولكن السماء والأرض تزولان و أما كلامي( يقول رب المجد) فلا يزول.