Jul 23, 2020 223
980 79

حتي يمكنني أن أشرح لكم عبارة الرسول بولس عن ضد المسيح ؛ كيف يقيم نفسه في هيكل الله ؛أي في مكانة الله في بيته ! و كيف يغوي و يضلل الناس لقبول هذا الوضع الخائن المشين؛ لابد أن نفهم أولا كيف تتحقق سيادة الله علي شعبه؛ فالله هو سيد وخالق الكون وكل الخليقة التي فيه؛ ولكن سيادة الله غير محققة فعليا في حياة الملحدين به أو عبدة الشيطان الذين يرفضونه؟ و الاجابة سهلة وواضحة في العهد الجديد: " أنتم عبيد للذي تطيعونه" ! إذن فإختيار البشر بالطاعة و الخضوع هو الذي يحقق ويعلن عمليا واقعيا لمن يكون خضوعهم و ولائهم

 

ثم ينبغي أن نعرف من هو ضد المسيح من وصف العهد الجديد له: فهو إنسان يعطيه الشيطان قوته ! يعني إنسان يسود عليه الشيطان سيادة كاملة و يعمل به أعماله ويتمم به مشيئته

 

وعليه فكيف يقيم الشيطان نفسه في هيكل الله ؛ مكان الله ؟ أو كيف يقيم ضد المسيح نفسه في كنيسة المسيح مكان المسيح ؟!هذا

ما حدث في أيام إيليا : فقد كان الشعب كان يعبد البعل علي أنه الله ؛ بتضليل كهنته !

 

والتمييز بين من يعلن المسيح نفسه فيه؛و من هو من إبليس ليس صعبا ولا معجزات فإجابة المسيح نفسه له المجد واضحة " أنتم من أب واحد هو إبليس ( والعلامة) وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا"(يو٤٤/٨) فهل الحقد، والكذب،والظلم والقتل، والتشهير، ومحبة المال و العالم، و مقاومة الروح القدس، وعبادة الذات إلخ هي أعمال وشهوات إبليس ؛ أم عمل ومشيئة الروح القدس ؟!

بينما علامة المسيح و تلاميذه في غاية الوضوح بالانجيل :" بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضكم لبعض "

" كل من يحب فقد ولد من الله و من لا يحب لم يعرف الله ؛ بهذا أولاد الله ظاهرون !" إذن

فمن ثمارهم تعرفونهم !

 

والآن يمكننا الإجابة علي السؤال الاساسي ؛ كيف يستطيع الشيطان أن يأخذ مكانة الله في هيكله أو كيف يستطيع ضد المسيح أن يسرق مكانة المسيح له المجد في كنيسته ؟! بأن يستخدم الإنسان الذي يجعل من نفسه قبلة النفوس بدلا من المسيح ؛ و أن يقودهم هذا الإنسان لتميم شهوات إبليس دون طاعة المسيح ؛ علي أن يتم كل هذا التضليل بإسم المسيح والكنيسة !

                     و لا عزاء للمغيبين !