Jul 02, 2020 1012
980 79

كان الاسقف الذي يقود هؤلاء الشباب وتتولي إيبارشيته مهمة جمع المال الذي ينفق بسخاء عليهم؛ كان مبيتا ليلة إغتيال إبيفانيوس في ديره أبو مقار؛ حيث أُغتيل؛ مصادفات عجيبة حقاً ! وقد إشتبك في نزاع كلامي مع رهبان بالدير؛ يريد أن يعجل بدفن الجثمان؛ وهم ينتظرون إبلاغ البابا و الاجراآت !

إستيقظت من نومي بفارق التوقيت علي خبر سقوط الأنبا إبيفانيوس من علي سلم الدير لترتطم رأسه بحافة السلم في مصادفة غريبة أخري للموت! من ياتري الذي أطلق هذه الاكذوبه؟ ثم خلال الساعة كانت أخبار الجريمة قد بدأت تتوالي؛ مصادفة أخري غريبة وهي المكالمة المسجلة علي تليفون القاتل مع أسقف! آخر ؛ يسأله بالصدفة أيضا: " وها نعمل إيه دلوقت في الراجل ده" ويجيبه وائل ؛ " نقتله" ثم يُسأل الأسقف عن المكالمة فيقول "أنا لم أقل له أقتله!"

 أما المصادفة الاقبح فهي كلمة الأسقف الثالث في مسلسلنا عن أخيه المقتول ويقول: " عايزين يحسبوه علينا شهيد !" أما الأمر القبيح إلي حد الغثيان فهو توزيع الدعاية أن الرهبان أبرياء! طبعاً صدفة أيضاً ! أليس كذلك ؟ وتصادف كذلك أن نشر الشباب إياهم بوستات الشماتة في إغتيال الاسقف! وأنعم واكرم! علي الاخلاق والتربيه المسيحية والايمانية!

أما الصدفة الاخيرة التي عبرت عن وضاعة غير مسبوقة في تاريخ الشعوب؛ فهي إن الناس صعب عليها الحكم بإعدام وائل؛ ولم يصعب عليها إغتيال إبيفانيوس! وهؤلاء يدعون مسيحيين! وأرثوذكس مستقيمي العقيدة! وهذا السرد كاف ليكشف لكم حجم العار والخراب والتضليل الذي تعيشونه! ومبسوطين به!

دعوني أخبركم بما ينتظركم لا علي سبيل التنبؤ بل علي سبيل تحليل التاريخ؛ وإبقوا حاسبوني عليه! " إن السيف لا يفارق بيتك إلي الأبد؛ وما يزرعه الانسان فإياه يحصد أيضاً ؛ وفي المكان الذي لحست فيه الكلاب دم نابوت اليزرعيلي ؛ تلحس الكلاب دم آخاب "؛ وسيعطي كل واحد فواحد كنحو أعماله ؛ لانه رسم يوما للمجازاة. 

رأيت يارب رأيت ؛ لا تسكت يارب ؛ما هي خطيئة إبيفانيوس حتي يقتلوه بدم بارد ويغسلوا أيديهم منه ببراءه الاطفال: أن البابا كلفه بأن يكون ممثلاً له ! وما هي خطيئه البابا نفسه؟ أنه فاز بالقرعة الهيكلية بكرسي البابوية بدلاً من الوريث! الذي يريدونه!

 إذا لم يكن هذا هو الاٍرهاب والنفاق والتضليل؛ فماذا يكون الاٍرهاب إذن؟!
هل مصر بلد بلا قانون وبلا عدالة وبلا مساواة بين الجميع ؟! وهل مصر التي تحدت عتاة إرهاب الاخوان المسلمين ستضعف عن مواجهة إرهاب رجال الكنيسة للبابا وتهديدهم لحياته ؟! لست أظن والأيام بيننا .