Jun 19, 2020 314
980 79


لا يوجد أسوأ من أن يتحالف الاستعلاء مع الغباء علي إنسان؛ لأن هذا معناه أن يظن الإنسان في نفسه أنه الاذكي و الأفضل! ومن ثم فلا مجال عنده لمراجعة النفس ولا للإستماع الي نصائح غيره! بل بالعكس يتصور أنه بتجييش التلاميذ يتوفر له الهيبة أو الغلبة؛ بالأسف العكس صحيح؛لأن تأجيج التحدي يزيد من إضرام النار حتي سحق العظام لتصبح رمادً؛ شهد التاريخ ثوارً تحدوا السلطة من أجل قضية شعوب أو حق مسلوب؛ وقيض لكثيرين منهم النجاح؛ وحتي الذي لم ينجحوا حسبوا في ذمة التاريخ شهداء الدفاع عن الحق و الواجب؛ لكن كم يكون الإنسان غبياً أن يقاتل ويورط شعبه في معركة خاسرة من أجل ذاته! أو أن يثبت صوابه الذي لايخطأ. 

لم يكن الرئيس السادات؛ غير منحاز لفكر الجماعات المتأسلمة؛ بل كان ! وهم الذين قتلوه في النهاية؛ ولم يكن عادلاً؛ ولا علي صواب في إنحيازه الطائفي علي حساب المواطنين المسيحيين؛ ومع ذلك فقد كان الصدام معه غلطة تاريخية كبيرة دفعت تكلفتها الكنيسة الصابرة علي مغامرات قادتها! 

مرت سنوات كثيرة أغلبها لم يكن حلواً حتي تغيير التاريخ وصار لمصر رئيس غير منحاز لفئة علي حساب أخري؛ بل وعادلاً جداً مع المسيحيين وحل لنا مشكلة بناء الكنائس التي تعمد الجميع علي مدي السنين؛ عدم حلها !

ومع ذلك فما يزال هناك بعض الممولين! يتصرفون حيال النظام والدولة بنفس العقلية الصراعية التي أورثت اليهم من أهل الحقد والشر؛ وكأن الرئيس السادات مايزال علي قيد الحياة؛ ويجلس علي كرسي حكم مصر!

محاولة شخص معاند؛ الخروج علي القانون و تجاوز إحتياطات السلامة في دور العبادة ضد وباء كورونا؛ بإستخدام ملعقة واحدة للتناول  في وقت الوباء؛ هو عملية قتل منظمة ومتعمده للكثيرين بنقل العدوي إليهم ونشرها في المجتمع المحيط بهم بالتبعية؛ ثم يحاول أن يجيش المخدوعين من متابعيه؛ من أجل الدفاع عن رأيه غير الصحيح أو كرامته المجروحة! ستكون غلطة جسيمة ولكن من سيدفع ثمنها هذه المرة في ظني؛ وبكل عنفوان القانون؟ ليس إلا هو هؤلاء المخدوعين؛ وليس الكنيسة كما حدث سابقا؛ فمن يطمع في حلم الحليم؛ لن يأمن من عقابه!