Jun 16, 2020 684
980 79

لم تكن مفاجأة غير متوقعة أن يخطف فيروس الكورونا أصدقاء وأقرباء وأيضا كهنة ثم بعد ذلك أساقفة أفاضل! فلا أحد محصن ضد الكسر و ليس جسد آخر بخلاف جسد المسيح له المجد؛ غير قابل للمرض أو للعدوى بسبب وحدتة الجوهرية مع لاهوته؛ وما عدا ذلك من كلام فهو من قبيل الشعوذة والضحك علي الدقون التي أسلمت قيادها لقادة عميان ولابد لهم طبقا للإنجيل المقدس أن يسقطا كلاهما في الحفرة؛ وربما كان السقوط في حفرة الموت تجربة مثالية لأناس قد نذروا الموت عن العالم؛ لكنه ليس كذلك بالضبط لمن لديهم أطفال أو رعية بحاجة إليهم ؛ مما يجعل من بقاءهم في الجسد إلزامًا  ! 

الغريب في القصة هو أن دفع الناس إلي الموت بعدوى الفيروس القاتل بواسطة التناول بملعقة واحدة في زمن الوباء هو فعلياً قتل مع سبق الإصرار و الترصد!  ولا أظن أنه من الحكمة أن تُترك مصائر الناس وحياتها في أيدي عصابة من المشعوذين والجهلة ؛وأظن أن الأمر يستحق في نظري؛ تقديم بلاغ مفتوح إلي النائب العام المصري؛ لتدخل السلطات قبل فوات الأوان لإيقاف مجزرة متوقعة ومتعمدة لمواطنين مصريين عزل؛ يدفعون إلي الموت دفعاً بسبب التناول بملعقة واحدة في زمن الوباء بزعم أنها لن تنقل العدوى؛ بينما كهنتهم يتساقطون يوميا كغيرهم من البشر بسبب الوباء القاتل! وهذا هو تصرفي الايجابي المتاح لإنقاذ أبرياء من سلوكيات قادة جهله غير متحملين مسؤولية حياة البشر الذين سُلطوا عليهم في غفلة من الحكمة والتعقل!

لكنني في الوقت نفسه لا أري أن هذا التصرف الاحترازي هو الحل الحقيقي والجوهري للمشكلة؛ لأن الحل الحقيقي هو الرجوع إلي مسيحية الإنجيل وإلي الإلتصاق بالمسيح؛ وإلي الرجوع عن التعاليم الظلامية المنكرة لحلول الروح القدس في المؤمنين؛ بالتناقض الصارخ والمباشر مع تعليم العهد الجديد :

" أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم؟"(١كو ١٩/٦) " أما تعلمون أنكم هيكل الله و روح الله يسكن فيكم؟" ( ٢ كو ١٦/٣)

ومن ثم يعود الروح القدس يعمل في الكنيسة و يفيض بمواهب الشفاء، ومن ثم فقد صارت الحاجة ماسة للتحول عن أشكال التدين السطحي والشكلي؛ إلي الإلتصاق بالمسيح بحياة توبة ورجوع حقيقي إلي الله وإلي طاعة وصية الإنجيل؛ والعودة إلي طلب الإمتلاء من الروح القدس و الصلاة والتضرع أن يضرم من جديد مواهبه المقدسة في الكنيسة و أعمال الشفاء؛ وبهذا يكون للإيمان معني حقيقي و عملي للشفاء وللنجاة في زمن الوباء .