Jun 13, 2020 437
980 79

التعليم المتوارث عن الإرث اليهودي؛ أن المرض والتشوهات والعاهات الجسدية هي أشكال من العقوبات والتأديبات الإلهية للبشر العصاة علي خطاياهم؛ نقضه المسيح نقضا كاملا ونهائيا بعهده الجديد في(يو٩) حينما سؤل السؤال اليهودي الخاطئ: أهذا أخطأ أم أبواه حتي ولد أعمي ؟! فلم يكتف له المجد بأن رفض الفكرة رفضا جذريًا " لا هذا أخطأ ولا أبواه!" ولكنه أضاف : أنه بسبب هذا التشوه الذي لا ذنب له فيه فمن حقه أن يتمتع بأن يظهر عمل الله فيه بالشفاء ! ولو كانت مشيئة الله أن يولد مثل هذا أعمي ؛ ما كان ممكنا للإبن القدوس الذي أعلن أنه قد جاء ليكمل مشيئة الآب؛ أن يتجاوز مشيئة أبيه ويفتح عيني الأعمي بمشئية مضادة لمشيئة الآب؛ إن كان حقا هذا عقاب الله : أنه قد ولد أعمي!

وعلي الرغم من أن أحد المولود أعمي في الصوم الكبير هو أحد التناصير والاستنارة ؛ إلا أن هذه الاستنارة لم تلمس أبدا عيون هؤلاء العميان بإنجيل المسيح ولم يدركوا أبداً أن فصل المولود أعمي في(يو ٩) كان كافيا للإجابة علي تمسكهم بالقديم الذي كُمل بإنجيل المحبة والحياة والشفاء !  كما أنه من السذاجة بما كان أن يتصور العوام أن الله فيما كان يخلق هذا الطفل في بطن أمه؛تشوه في يديه هذا الجنين المشوه ! ربما كانت هذه السذاجة تناسب العصور الأولى ولكن ليس بعد أن صار الطب والعلم قادرين علي الاجابة علي سؤال : ما هي أسباب تشوه الأجنة ؟ وعلى الجميع أن يرجعوا إلى سفر التكوين ليدركوا أن الله خلق الإنسان حسن جدا ً؛ وأنه وضع فيه إمكانية النمو والتكاثر بالزواج بين رجل و إمرأة ؛ وليس ما يتصوره العوام ؛ أن الله يكرر عملية الخلق مع كل مولود !  

إذن فخلاصة تعليم العهد الجديد؛ ليس أن الله هو صانع التشوهات والقصور ولكنه الإنسان ! ولكن موقف الآب السماوي الإيجابي في المسيح أنه قدم للإنسان الشفاء الذي به ينقض المرض وأعمال إبليس. 

جوهر المشكلة هو أنه لا توجد مواهب شفاء لمن أنكروا سكني الروح القدس في المؤمنين وجرموا السعي للإمتلاء من الروح القدس ومن مواهب الشفاء ! وحل محلها الشعوذة والشياطين التي تخر زيتا من الصور!  ولسنا في مجال البكاء على اللبن المسكوب؛ فقد صارت الأمور واضحة لمن يريد؛ وثمنها هو تحدي مواجهة الموت والوباء 

فهل كان جسد المسيح قابلا للمرض بما أنه كان مثلنا في كل شيء ؟ والاجابه هي لا بسبب إتحاده باللاهوت جوهريا الذي كان يحفظ جسده من أي فساد ؛ وهل كانت أجساد القديسين قابلة للمرض ولطمات الشيطان؛ الاجابة نعم : الرسول بولس الذي كانت مناديله ومآزره تشفي المرضي ؛ كان هو نفسه مريضا !  إذن فالاحتراز من المرض ومن العدوي أمر أساسي بالنسبة للمؤمنين وحتي القديسين ؛ والتداوي بوسائل العلاج المتاحة واجب ونصيحة من الرسول بولس إلى تلميذه تيموثاوس ؛

ولكن ماذا لو بعد كل الاحتياطات صار المرض و العدوي ؛ وتمرد الفيروس علي الدواء !؟ ؛ هنا تظهر قيمة مواهب الروح القدس للشفاء  ؛ علي أية حال فالمواهب ماتزال حقيقة فاعلة في كنيسة المسيح علي مدي الأجيال ؛ وشكرا للملك المسيح الذي يمنح لنا كل يوم سبت فرصة للصلاة من أجل الشفاء لمجد إسمه ؛ علي كنيسة القديس أثناسيوس الالكترونية