Jul 05, 2021 96
980 79

كان من أخطر نكبات الاختراق الصهيوني للمسيحية؛ الفكرة التي غرستها الصهيونية المسيحية في عقول كثرة من المسيحيين في امريكا والطوائف المنبثقة عنها؛ أن الكتاب المقدس هو أساس الإيمان المسيحي! وابتدعت عبارة الحق الكتابي لتحل محل نص العهد الجديد في (كو ٥:١)، (غل ٢: ٥، ١٤): "حق الإنجيل"!

المؤسف والمحزن أن الذين التقطوا طُعم فكرة الحق الكتابي وتشدقوا بها نقلا عن الصهيونية المسيحية؛ غاب عن وعيهم تمامًا "أنه لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر غير الذي وضع الذي هو يسوع المسيح" (١كو ٣: ١١) الذي قال: "ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء" (يو٣: ١٣)

وكذلك كتب عنه: "لإنه إن تغير الكهنوت، فبالضرورة يصير تغير للناموس أيضًا" (عب٧: ١٢)

الصهيونية المسيحية واختراقاتها: ذهبت إلى ترجمة عبارة المسيح له المجد “لا تظنوا أني جئت لانقض الناموس أو الانبياء؛ ما جئت لانقض بل لأكمل" (مت ٥: ١٧) "ما جئت لانقض بل لأتمم الناموس" بحجة أن الكلمة اليوناني "أكمل" وردت في العهد الجديد مرات كثيرة بمعني أتمم! فهل سياق النص في (مت ٥) " قيل للقدماء؛ أما أنا فأقول لكم" يعني أن "يتمم “؟! أم يعني أن يكمل؛ بتأسيسه للجديد لأن تغير الكهنوت من هرون إلى رتبة ملكي صادق يعني بالضرورة تغير الناموس بالأساس الكامل؟! (عب ٧: ١٢) حيث أن العهد الجديد يشهد للناموس أنه "لم يكمل شيئا" (عب ٧: ١٩)

أن يكون "كل الكتاب موحي به من الله" فهذا أمر لا شك فيه؛ ولكن أن يستبدل أساس إيماننا الذي نزل من السماء يسوع المسيح؛ بالناموس: الذي أخذوه بترتيب ملائكة ولم يحفظوه؛ باسم وحدة الكتاب المقدس! فهذا هو التجديف والارتداد عن المسيح إلى التهود!

إن حق الإنجيل هو يسوع المسيح الذي قال عن نفسه: "أنا هو الحق" وهو نفسه الحق الذي نزل من السماء، والذي له شهد له الأنبياء وتنبأوا عنه؛ الذين أعلن لهم أنهم ليس لأنفسهم بل لنا كانوا يخدمون بهذه الامور (١بط١: ١٢) وأن الناموس كان فقط: “مؤدبنا إلى المسيح"

لا يعرف البسطاء أن كل هذه الاختراقات للمسيحية وللاهوت المسيحي؛ حدثت بفعل فاعل وأنها من تخطيط وتدبير نفس الجماعة التي دبرت استيلاء الشيوعية على الحكم في الصين وروسيا، وعن الحرب العالمية الأولى والثانية والاخوان المسلمين، والضغط بإصرار على إضافة العهد القديم إلى الجديد في مجلد واحد في مطبعة جوتنبرج سنة ١٤٥٥م وإضافة الأعمال (الناموس) إلى الإيمان (أي المسيح) لنوال الخلاص! في مجمع تريدنت وأنها وراء المسيحية المرتدة إلى اليهودية التي ترعرعت في القرن التاسع عشر في إحدى مقاطعات إنجلترا ومنها انتشرت في أمريكا التي خرجت منها الإرساليات محملة بأفكارها إلى الشرق