Mar 31, 2021 193
980 79

تتذكرون جميعًا قصة وسيرة حفني وفنحاس الكاهنين ابني عالي الكاهن اللذين جعلا الشعب يستهين ببيت الرب وبذبيحته! بعدما صار المدعوين كهنة للرب مثلاً وقدوة سيئة في احترام وتقديس هيكل وذبيحة الرب؛ هذا فضلاً عن أمور أخرى كانوا يفعلونها؛ ذِكرها أيضًا قبيح!

 

على عكس ما يتصور الأشرار؛ أن الله قد ترك لهم بيته ليتصرفوا فيه كما يشاؤون؛ وأن الله لا يرى؛ فإن مجريات الأحداث تؤكد أن العلي متسلط في مملكة الناس؛ وأنه في الوقت الذي لا يراه ولا يسمعه الأشرار ويزدادون زيغانًا؛ فإن القدير يفتش في داخل الهيكل نفسه عن الصغير الأمين ليتحدث إليه بأسراره ويطلعه على مشيئته ويعده هو نفسه لإنقاذ شعبه بعد فناء وهلاك الأشرار؛ فنادى الرب على صموئيل ليخبره بثمرة الشر الآتية على بيت عالي الكاهن.

 

وخرج الكاهنان حفني وفنحاس بتابوت عهد الرب إلى القتال مع الفلسطينيين؛ ليحتموا به ويرهبوا به أعدائهم؛ لكن الرب لم يكن حاضرًا معهم ولا مع تابوت عهده المقيم في عهدتهم غير الأمينة؛ لينتهي بهم الأمر بأن يُقتلا كليهما، وتابوت عهد الرب يأخذه الفلسطينيون!

 

ويأتي خبر استيلاء الفلسطينيون على تابوت عهد الرب ومقتل حفني وفنحاس إلى عالي الكاهن وكنته الحبلى؛ فيسقط من كرسيه على رقبته لتنكسر ويموت وينقلب المخاض على كنته فتموت وهي تلد وتسمي ابنها في سكرات الموت " إيخابود" قائلةً زال المجد من إسرائيل!

 

ما أشبه الليلة بالبارحة! 

إذا لم يكن مصير حفني وفنحاس؛ هو مصير كل الكهنة اللذين دنسوا هيكل قدسه وجعلوا شعب الرب يخطئ بخطاياهم؛ فلا تكون أقوال الله أثبت من السماء والأرض؛ وأن حرف واحد من كلامه لا يزول.