Mar 28, 2021 426
980 79

تعليم المسيح له المجد في الإنجيل وكذلك أسلوبه في إرساليته؛ يقطع برفضه المطلق لنظرية الترقيع! "لا يضعون رقعة جديدة على ثوب عتيق" والإجابة على السؤال لماذا واضحة وجَليَّة في تعليمه : لأن الرقعة الجديدة ستمزق الثوب القديم والثوب القديم لن يقبلها ولن يحتملها! "فالجديد يشقه والعتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد" ( لو ٣٦/٥) 

 

الذين يحاولون على مدى السنين الطويلة؛ أن يضعوا رقعة جديدة على الثوب العتيق المتهرئ لم يدركوا بعد حكمة الإنجيل: أن العتيق المتهرئ سيرفض الجديد بكل الأساليب العتيقة والوقحة بلا حياء أو خجل! وبنفس الآن؛ فإن الرقع الجديدة غير قادرة على البقاء والراحة والاستمرار مع المقاومة المستمرة للعتيق البالي!

 

جميعنا نتذكر قصة الرجل الذي شق عليه موت زوجته فبدلا من دفنها؛ حنطها وأجلسها في حجرة في البيت! وعلى قدر غرابة الفكرة إلا أنها أكثر معقولية من الذي يحضر أطفاله الرضع ويضعهم إلى جوار الجثة المحنطة الخالية من الحياة؛ بأمل أن ترضع الصغار وأن تعتني بهم! هذا بنظري هو ما يفعله المستنيرون المخلصون الذين لم يدركوا حتى الآن أن الجسد الذي إنفصل عن الرأس لم يعد بعد جسدًا حيًا بل صار جثة ميتة متعفنة متحللة؛ فالبكاء على جثة ميته والبقاء إلى جوارها بدافع الإخلاص؛ هو بالأسف الشديد تصرف غير حكيم؛ ولا يشكل أي نوع من التوقير أو الإكرام للرأس المسيح الذي باعته وخانته وإنفصلت عنه؛ فصارت جثة متعفنة تفوح منها رائحة الموت لا رائحة المسيح الذكية. 

 

التصرفات المخزية الأخيرة التي تفوح منها رائحة الموت لمن إنفصلوا عن الرأس المسيح؛ لا تعطي أي أمل أو إحتمال في إمكانية مزج الحياة بالموت الذي ملأ الجثة المنفصلة عن رأسها المسيح؛ ولا أظن أنكم ستحصدون من جراء وضع الصغار إلى جوار جثة ميتة لترضعهم وتعتني بهم؛  سوى هلاك الجميع!

 

الحل الصحيح هو في الإصغاء إلى كلمات الرب الواضحة في الإنجيل: لا يضعون رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق؛ لأنه إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة؛ الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدًا.