May 20, 2020 727
980 79


لا ألوم على مارتن لوثر؛ بل أشكره لأنه أطلق حرية الإنسان في قراءة الإنجيل؛ ولكنني ألوم أزمنة الجهل والضعف التي جعلت شهادات كليات مجانية التعليم مؤهلا للأسقفية والكهنوت! وأعطت الفرصه في ظلام العصور الوسطى أن تصاغ تفسيرات وشروحات لكلمة الله؛ بالذهن دون إختبار معاش أو إستنارة!

إن الرسول بولس الذي كتب في( ١تس ١٧:٤) ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعاً معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء هو نفسه وبعينه الذي شرح بالضبط ما هو الاختطاف في( ٢كو ٤/١٢) لما قال أنه اختطف إلى الفردوس؛ وإختبار الإختطاف أي الدخول في حالة الاختطاف معروف جيداً في لاهوت الآباء الأولين؛ كثمرة ونتيجة تالية لإختبار المعاينة والاستغراق والسبي العقلي في النور الأبدي.

وهذا ما يصفه تفصيلا ق. يوحنا الإنجيلي في (١يو٣ : ٢) "ولكن نعلم أنه إذا أُظهر سنكون مثله لأننا سنراه كما هو" فالذي سيغير شكل جسد تواضعنا إلى صورة جسد مجده؛ هو رؤيته ومعاينته كما هو! فالاختطاف حالة وإختبار روحي ثمرة للرؤيا ومعاينة مجده؛ للإشتراك في هذا المجد عينه للمستعدين المنتظرين بسهر في الروح؛ لإستقبال المسيح الذين ينطبق عليهم كلام سفر الرؤيا الروح والعروس يقولان تعال؛ليس كلاماً بل بسبب نضج المحبه التي جعلتهم متسقين مع مشيئة الروح القدس في التجهز لمجئ المسيح؛ وليس أن الإختطاف كما يتخيله البعض: أنه شفاطات هوائية ضخمة مثبتة بين السماء والأرض لتهريب وإنقاذ الكسالي والمتوانين أو "الفرقة الناجية" من المواجهة مع قوى الشر والاشتراك في الغلبة والانتصار على الشر؛ هذه مجرد عينة من التعليم الذي تأسس علي المشاعر والأماني دون نعمة الاختبار والاستنارة أو حتي الدراسة وإستيعاب خبرة القديسين الأولين؛ و ما أكثر التلاميذ الذين يصدقون ويصفقون للباب الواسع والطريق الرحب! حتي وإن كان مفروشاً بالوعود الكاذبة والأماني الخادعة .


  ( هذا رأي لاهوتي الكنيسة الارثوذكسية الشرقية ؛ بدون أي مجال للإقتحام أو الجدل!)