Mar 26, 2021 369
980 79

من المؤكد في كل دولة على مدى التاريخ وتنوع الشعوب؛ أن قصر الملك أو القصر الرئاسي هو أكثر مؤَّمْن بالحراسة والحماية؛

حتى أنه لا يمكن أن نسمع عن عملية سطو على القصر الرئاسي في بلد ما؛ فلا يقوى أي مجرم بسبب قوة صاحب القصر وكثرة حراسه

أن يسطو عليه أو يسرق منه.

 

لكن هذا القصر المنيع المحصن؛ يمكن سرقته بسهوله بواسطة العاملين فيه والمؤتمنين عليه؛ وغالبا ما يقبض على هؤلاء ويحاكمون ويعاقبون على فعلتهم؛ فلا يمكن أن يسرق قصر الملك إلا بخيانة من داخله. 

 

هذا ما حدث بالضبط في بيت سيدي وحبيبي؛ رأيتهم بعيني يسرقون كرسيه الملكي ويجلسون عليه؛ ورأيتهم وهم يسرقون ثيابه الملكيه ويلبسونها؛ ظانين أنهم بسرقة كرسي الملك والجلوس عليه؛ وبسرقة ثيابه وإرتدائها؛ يحسبون ملوكا! ولكنهم لم يصيروا ملوكا بل أظهروا أنفسهم أنهم لصوص! 

 

فصرخت وناديت من داخل القصر: أنهم يسرقون سيدي؛ فلم أجد مجيبًا! لكن شابًا نوبيًا أسمر جميل من بين الخدم إقترب مني وهمس في أذني: لن يجيبك أحد؛ فالجميع هنا متواطئون! 

فسألته هل جميعهم لصوص؟ فأجابني من ليس من اللصوص فهو متواطئ؛ إما من الخوف أو بالجُبن! فقلت له وكيف ولماذا يتركهم الملك يسرقونه؟

 فأجابني الملك في محبته إئتمنهم على بيته خدامًا وحراسًا؛ ولكنها الخيانه يا عزيزي؛ ولولا الخيانه لما قدر خائن جبان على سرقة قصر الملك أو بيت الله!