Feb 26, 2021 313
980 79

هذا التعبير ليس من إنشائي؛ وليس مستحدثًا حتى يمكن تركيبه أو تفصيله على المختلفين! ولكنه من نحت الرسول بولس في سفر أعمال الرسل (ص ٢٠) وها عبارته بنصها كما خاطب بها قسوس وأساقفة الكنيسة؛ وليس عامة المؤمنين يقول: "إحترزوا إذا لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة لترعوا كنيسة الله التي إقتناها بدمه؛ لأني أعلم أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية"

ثم أن المسيح نفسه له المجد يحذر المؤمنين "إحترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم في ثياب حملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة" (مت ٧/١٥) وحتى يقطع الرب الشك باليقين؛ فلا يكون هنالك أي مجال في الالتباس؛ وضع العلامة الواضحة التي تميز تلاميذه الحقيقيين من الذئاب الخاطفة المندسة بينهم في ثياب الحملان وكهنته؛ بهذا التمييز "بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حبا بعضكم لبعض" (يو ٥٣/١٣)

لم يمر وقت على كنيسة المسيح؛ خلت فيه من الأساقفة القديسين؛ ومع ذلك ظل المندسين في ثياب الحملان وهم من داخل ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية! ومع ذلك تواصل جهاد القديسين ضد الذئاب الخاطفة حتى عبروا بالكنيسة من كل محن الشر والتضليل؛ لكن دور المؤمنين في الانحياز لجانب الأساقفة القديسين ضد الذئاب الخاطفة؛ قام بدور مهم في تثبيت المؤمنين والكنيسة عبر المحن فلا يستطيع مؤمنا عاقلا وذو بصيرة؛ أن ينكر تحذيرات المسيح وتلاميذة من دخول ذئاب خاطفة بين الخدام والأساقفة! ولا أن ينكر أن علامات الذئاب من روح الحقد والبغضة طافحة على حياتهم؛ تكشفهم للأمناء كما لا يستطيع أحد أيضا بعد هذا التحذير من كلام رب المجد نفسه؛ أن يقول: لا شأن لي أن أحكم على أحد؛ أو أن هذه ليست مسؤوليتي؛ بل هي مسؤولية كل من يريد أن يكون من خراف المسيح ويخلص به: أن يهرب من صوت الذئب؛ وأن يتبع صوت الراعي الصالح.