Feb 24, 2021 330
980 79

"بهذا أولاد الله ظاهرون؛ وأولاد إبليس: كل من لا يفعل البر فليس من الله؛ وكذا من لا يحب أخاه" (١يو١٠/٣)

الموضوع لا يحتاج إلى جدال ولا إلى أحكام أو إدانة أو تمييز؛ فكلام العهد الجديد واضح وضوح الشمس: أولاد الله ظاهرون ومميزون عن أولاد إبليس! ليس بالعبارات الخادعة بإسم الكنيسة المزيف والإيمان الكاذب الاسم

بل بعلامة المسيح المميزة لتلاميذه: "إن كان لكم حب بعضكم لبعض" أما تلاميذ الحقد والكراهية والإنقسام فهم أبناء وبنات إبليس وتلاميذ الشيطان بغض النظر عن الأسماء المسيحية أو الرتب الكنسية التي يختبئون خلفها ويخدعون بها البسطاء.

كنيسة فقدت إستنارة الروح القدس؛ وفارقتها قوته؛ وأمتلأت بغوغائية الشر والحقد والانقسام؛ فليست كنيسة المسيح؛ مهما عظموا أهداب الثياب والرتب والألقاب؛ بل هم مجمع الشيطان؛ وها ختم الحقد والكراهية على الجباة؛ وسم الحيات على الأفواه يقطر من شفاههم !

كنيسة تحول كهنتها من عمل الراعي الصالح الذي يفتش عن، ويسترد الخروف الضال؛ كما تحول خدامها من عمل السامري الصالح الذي يضمد الجراح ويجبر الكسير: إلى فرقة من الجزارين يمزقون بسكاكينهم الشريرة جسد المسيح؛ وقلوب وعقول المجروحين؛ هم مجمع الشيطان بالفعل؛ ولم يعودوا يستحقون لفظة كنيسة؛ أن تطلق عليهم !

يا أبناء النور: أخرجوا من وسط هؤلاء الخونة الذين باعوا مسيح المحبة وإنجيل المحبة بثلاثين من الفضة؛ تدفع لهم كمرتبات شهرية حتى يمزقوا بأجرة الإثم؛ جسد المسيح وكنيسته؛ هؤلاء ليسوا خدامًا ولا كهنة للمسيح؛ بل خدامًا وكهنة للشرير "أنتم من أب واحد هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا"

يا أبناء النور: كونوا شهودًا للنور؛ وكونوا جسدًا ظاهرًا للمسيح؛ يسكن فية المسيح بالمحبة ويستعلن فيه بمجده؛ كونوا كنيسة المسيح الحية المملؤة بالروح القدس؛ تحمل بمواهب الروح عمل المسيح وشفاءة ومسح دموع المتألمين؛ كونوا معًا بالمحبة وبحياة القداسة  هيكلا مقدسًا يسكن ويحل فيه المسيح؛ ومنه وبه يعلن نفسه؛ لعالم مُدمر ولخليقة إستعبدها الشيطان وأذلها بمحبة العالم. 

إن الجلوس والبكاء على الماضي إلى جوار الأطلال المتهدمة؛ لن يحدث نهضة ولن تأتي ملائكة من السماء لتبني الهيكل للمتوانين! بل إله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده "نقوم و نبني" بهذا الشكل يعاد بناء الأسوار المتهدمة؛ ويبني هيكل الروح القدس من الحجارة الحية؛ ليسكن فيه المسيح بيننا؛ نورًا وحياة للعالم.

يا أبناء النور: إنه وقت يُعمل فيه للرب؛ إنها الساعة لنستيقظ من النوم؛ ونسهر ونستعد لإستقبال المسيح؛ ولكي نجمع خرافه التي تشتت في يوم الغيم والضباب؛ ليكونوا واحدًا؛ ولكي تكون رعية واحدة لراع واحد فيرعاها بعدل.

ما نحتاج إليه هو نهضة: نهضة توبة؛ نهضة رجوع إلى المسيح وإلى حياة المحبة والقداسة والوحدة "ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد؛ أنا فيهم وأنت فيَّ ليكونوا مكملين إلى واحد" (يو ١٧: ٢٣،٢٢)