May 15, 2020 206
980 79


أتعجب متألمًا من إصرار البعض علي البقاء تحت تأثير وسلطان الموروث اليهودي وذهنية ناموس الجريمة و العقاب في علاقة الله بالانسان بعد أن أعلن لنا المسيح له المجد : "لا أعود أسميكم عبيدا بل أحباء لاني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي " وغير قادر أن أفهم ما هو المكسب الذي يعود عليهم (بخلاف الدعم المادي) من الإصرار علي إنكار عطية العهد الجديد مقابل الوقوع تحت ما عتق وشاخ ! الناموس الذي لم يكمل شيئا ! بنص الرسالة الي العبرانيين.

 والمؤسف أن هذا المنهج في فهم كلمة الله إنتهي بهم الي فهم علامات نهاية الأزمنة علي أنها ضربات من الله لمعاقبة الاشرار ؛ ومن ثم فهي أمر حتمي من جهة لانها أمر الله ؛ و أنهم لأنهم مؤمنون و مخلصون ؛فلن يمسهم طبعًا أي أذي دون سهر وإستعدا ! و لأنها أعمال الله كما يتوهمون وليست أعمال إبليس كما هي الحقيقة ؛ فلا جهاد روحي من أي نوع ضدها لإبطال مشورة الشر و لنقض أعمال إبليس ! و لهذا السبب أيضا فإن قراءتهم لسفر الرؤيا لا تري الا هذه الضربات؛ ولا تري أبدا أن المسيح هو الذي قاد المعركة بإنتصار وخرج غالبا ولكي يغلب ؛ و أن المعركة حسمت حسب سفر الرؤيا بإستعلان الكنيسة العروس وباكورة الغالبين .

وأن الذين غلبوه بدم الحمل وبكلمة شهادتم ولم يحبوا حياتهم حتي الموت؛ جلسوا معه في عرشه كما غلب هو اولا وجلس مع إبيه في عرشه؛ ولا أن المعركة إنتهت بأن صارت ممالك الارض للرب ولمسيحه و أن الشرير طرح في بحيرة النار ؛ ولَم يدركوا أبدا أن الشرير المخلوق أصلا من النار(عب٧/١ ) لا يمكن أن يحرقه نار وكبريت مادي! وإنما هو الروح النجس الذي تدينه وتحرقه الي أبد الآبدين نار الحب والقداسة التي ستتفجر من عرس المسيح والكنيسة المقدسة والمطهرة بدمه.

فكيف لمن تغطي عقله ببرقع العهد القديم أن يفهم أو يدرك أسرار ملكوت السماوات؟! أما أنتم يا بنوا الملكوت وأبناء النور الذين لهم وحدهم أكتب هذه السطور؛ فإمتلوءا من حق الإنجيل ورجاء الغلبة ؛ وتمسكوا بطاعة الوصية وبسلطان إسم الرب يسوع المسيح سيد ورئيس ملوك الارض الذي سينفذ مشيئته وغلبته وخلاص مختاريه وسيبدد مؤامرة الشرير والاشرار ؛ فقاموا إبليس فيهرب منكم ؛و قاوموه راسخين في الايمان ساهرين ومتوقعين النعمة التي يؤتي بها إليكم عند إستعلان ربنا يسوع المسيح عالمين هذا: أن اسلحة محاربتنا ليست جسدية؛ بل قادرة بالله علي هدم حصون الشر.