Feb 05, 2021 498
980 79

هل تضايقت من صدقي مع نفسي ومعك؛ لأني قلت لك أنني أجد شوقي وبهجتي ورغبتي تذهب سريعًا إليها كلما نادت عليَّ؟!

لم تضايقني صراحتك؛ ولكن أحزنني مصيرك؛ فأجرة الخطيئة أي ثمرتها الموت؛ لأن من يخطئ هو من إبليس وهو عبد للخطيئة وهلاكها وموتها؛ و إذا لم تكن متأكدًا من تحذير كلمة الله فأنظر حولك؛ أو تأمل التاريخ: أن الخطيئة تثمر موتا.

عارف؛ عارف! لكن هذه حقيقتي وواقعي؛ أحبها؛ وحينما تقول لي قاومها أو ترفضها أنت تقول لي قاوم وأرفض نفسك! و لهذا فأنا لا أستطيع رفضها.

أنا لم أقل لك قاومها أو أرفضها؛ هذا ما يقوله عبيد الناموس الذين دعاهم الرسول بولس "أغبياءً"

الذين لن ينجحوا أبدا في التغلب عليها أو الخلاص منها؛ أنا أقول لك خذ الدواء الذي يعالجك منها.

و هل يوجد دواء يتعاطاه الإنسان فيُشفي به من الخطيئة؟!

نعم يوجد دواء أخذه كثيرون وشفوا به من مرض الخطيئة اللعين؛ وأنا واحد منهم؛ مشكلتك يا عزيزي أنك تتعامل مع الخطية بمنطق الشريعة (الناموس) أنك تريد أن تطيع الوصايا والأوامر و لا تستطيع!

نعم؛ والسبب كما قلت لي أنك تحبها؛ لكنك إذا فهمت الحقيقية: أن الصوت الذي يصرخ بداخلك أنا أحبها هو صوت الطبيعة الفاسدة التي تصبغك وتسود عليك لفهمت بسرعة كيف تحصل علي الدواء.

كيف؟ ومن أين؟

إن مضاد الطبيعة الفاسدة؛ هو الطبيعة الجديدة؛ وهي الحل البديل للناموس الذي فشل في حل المشكلة؛ وهذه الطبيعة أو الحياة الجديدة لا يمتلكهما ولا يهبها إلا من غلب الموت بصليبه وقيامته؛ الرب يسوع المسيح.

وهل إذا أخذت هذا الدواء سيضمن لي الشفاء من الخطيئة؟

الطبيعة الجديدة ليست عَقارً تتعاطاه وتنام؛ الطبيعة الجديد سيف تحارب به وتنتصر؛ وقوة ونعمة تغير وتجدد طبيعتك؛ فإذا أردت؛ فكلمة السر هي: "الإرادة"

ولكنني إنسان خاطئ جدا؛ فهل يرضى المسيح بي ويهبني الحياة الجديدة؟

نعم؛ إذا طلبت من كل قلبك أي بكامل إرادتك؛ بعهد أن تتنازل عن التمسك بالطبيعة الفاسدة؛ حتى تتمكن الطبيعة الجديدة أن تدخل إليك وتطرد العتيقة الفاسدة وتأخذ مكانها فيك؛ فتستطيع أنها تحيا بها ويحيا المسيح فيك وهذا هو الطريق الوحيد إلى حياة القداسة والغلبة