Jan 30, 2021 381
980 79

واحدة من الموضوعات التي من المهم جدا فهمها بحسب رؤية العهد الجديد؛ بينما بالأسف الشديد مايزال البعض يلوي معانيها لتتسق مع ذكورية الموروث الديني اليهودي؛ أو مع غطرسة وتسلط رجال الدين؛ هو موضوع الخضوع للرأس والرئيس!

وما لا يختلف عليه إثنان أن تعليم خضوع المرأة لرجلها؛ والأبناء لآبائهم والتلاميذ لمرشديهم؛ في العهد الجديد له مثال ونموذج واحد للمشابهة والتطبيق يخص إعلان العهد الجديد دون شبيه أو مثيل! وهو مكتوب ومميز بحصر اللفظ في (١كو٣/١١) "أن رأس كل رجل هو المسيح وأما رأس المرأة فهو الرجل ورأس المسيح هو الله"  والمعنى واضح أن المثال الذي يدعونا الإنجيل للتشبه به في الخضوع والرأس هو الآب وإبنه يسوع المسيح؛ القائم على كمال المحبة؛ وأيضا كمال الخضوع؛ ومن ثم فالإنجيل لا يطلب من المرأة خضوعا كاملا بالمحبة لزوج ليس رأسه المسيح ومحبته!

ولا يطلب طاعة وخضوعا لمرشد أو أسقف حقود ليس رأسه المسيح ومحبته؛ وكذلك لا يطالب المواطنين بالخضوع لرئيس أو ملك لا يحمل السيف ( أي السلطة) إلا فقط لأجل الصلاح!

واضح إذن أن علاقة الخضوع للرأس بين الرجل والمرأة وكذلك الأبوه والبنوة بحسب الإنجيل لها نموذج ومثال واحد هو الآب والمسيح والعلاقة القائمة على أساس المحبة؛ والمحبة وحدها.

وهذا أمر مختلف بالطبع عن قواعد الاحترام والخضوع الإداري التي تفرضها العلاقات الاجتماعية أو الوظيفية على الناس وبعضهم البعض.

قصدت فقط  أن أميز بين تعليم العهد الجديد وحق الإنجيل؛ ومحاولات البعض: قمع حرية الإنسان؛ أو التسيد على المؤمنين براية كاذبة بإسم الإنجيل وهي غريبة عنه!