May 08, 2020 282
980 79

حلم السيطرة علي البشرية بهدف قمعها وإذلالها هو حلم إبليس القديم قدم التاريخ ؛ والذي تحول إلي واقع بنجاحه في إجتذاب البشر إليه من خلال مغرياته التي تنجح بآن واحد في أن تفصلهم عن النور والحياة الأبدية التي تفيض اليهم من مصدرها الوحيد؛ الله ؛
وأن يقيدهم  ويأسرهم بقيوده ؛تمامًا كما يحدث للإنسان في حالتي إدمان الجنس أو المخدرات مثلا ؛ فهو يعتمد علي عنصر النشوة أو اللذة الحسية المؤقتة ؛ لإحداث حالة من الإدمان و الاعتياد الذي لا ينتهي ولا يشبع أبدا ؛وهكذا بآن واحد ينفصل عن الحياة ويقيد بالشهوات !

حلم السيطرة هذا الذي يمارسه الشرير علي مستوي الأفراد بأسر الإرادة يمارسه علي الشعوب بأدوات تزييف الوعي و التسلط و القهر القمعي مستخدمًا قادة الشعوب و حكامها لتنفيذ خطط السيطرة والاستعباد التي تم تطويرها بمعطيات العصر لتصبح إستعبادا مرغوبًا ومحببًا من خلال البرامج الاقتصادية والقروض وحمي الشراء والمقتنيات أو من خلال السينما والميديا بالجنس والاباحية والموسيقي والغناء والإدمان ؛ خلال الاسبوع الماضي إنتشر فيديو للدكتوره جودي ميكوفيتس بشهاداتها عن ما عاينته من فساد بشأن وباء كورونا الذي حقق مشهادات مليونية وتم رفعه من علي اليوتيوب ولكن واحد إستنسخه و أعاد نشره علي الفيس بوك لكي يصله فورا إنذار من الفيس بوك بتعطيل صفحته علي الفيس بوك ٢٤ ساعة.

 فتغييب الوعي وإخفاء الحقيقة و إطفاء الأنوار ؛صار كاشفًا للمدي الذي تمددت إليه وسائل القمع والاستعباد الفكري بعد الاستعباد الاقتصادي وبعد الاستعباد الجنسي والأفلام الاباحية والشذوذ ! إنه حلم السيطرة بوسائله المتعددة علي الأشخاص هو بنفسه حلم السيطرة علي الشعوب و الدول مع تغير الأساليب والأدوات دون تغير للدافع والهدف وهذا هو ملخص ما يحاك الان للبشرية بمخطط النظام العالمي الجديد الذي يسعون به للسيطرة علي الشعوب ومقدراتها!

 
الأخبار السارة التي يحملها إلينا الإنجيل أن المسيح له المجد قد غلب الشرير و طرحه الي الهاوية و أبطل سلطانه ؛ وأن إبليس الذي يحارب الشاب الصغير بأهواء الشهوات والتخيلات ؛ هو هو نفسه إبليس الذين يحرك مؤامرات الاشرار العالميه بالاوبئة و وبالحروب وسفك الدماء ؛ وأن أدوات النصرة عليه في الصغائر هي أدوات النصرة عليه في الكبائر؛


" لأنك حفظت كلمة صبري أنا أيضا سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة أن تأتي علي العالم لتجرب الساكنين علي الارض"  وأيضا " قاوموا إبليس فيهرب منكم ؛ قاوموه راسخين في الايمان" إنه الوقت لكي يتوحد الامناء والمخلصين لرسالة الانجيل و تبعية المسيح في مجابهة الشرير و شروره وأشراره بأسلحة الحرب الروحية ؛ فإن أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله علي هدم حصون