Jul 25, 2021 116
980 79

هل العهد الجديد هو تكملة للعهد القديم بما أن المسيح له المجد قال: ما جئت لأنقض الناموس والأنبياء؛ بل لأكمل؟! مضطر أن أكشف الحقيقة للمسيحي المغرر به من قبل سياسات الصهيونية؛ لاختراق المسيحية وتفكيكها؛ وقد تداولها المبشرين البسطاء عن حسن نية؛ أو بسبب عقدة الخواجة!

أن المبشرين الخواجات بيفهموا أحسن منا؛ وزاد الطين بلة: أن الكنيسة الوطنية كانت قد غٌمست مع باقي المصريين في مستنقع الظلم والتجهيل ومص الدم لعقود طويلة؛ وحكام وولاة ظالمين مفتريين إنتهاءً بحكم المماليك وسنينه السوداء المظلمة!

فهل قال المسيح: أنه له المجد وعهده الجديد؛ تكملة للعهد القديم؛ أم قال العهد الجديد عكس شرح الخواجات المتصهينين تمامًا؟ وهل عبارة ما جئت لأنقض الناموس والأنبياء؛ معناها أنه ملحق أو تكملة لهم كما حاول خواجات الصهيونية نشر هذه الفكرة؛ أم ماذا!

أولا: المسيح لم يهدم العهد القديم ولا الناموس؛ لأنه احتياج مهم للإنسان الذي لم ينل الطبيعة الجديدة وروح الحياة؛ وبدون الشريعة (الناموس) والقانون يصير العالم غابة للذئاب البشرية.

ثانيا: لم يقل المسيح له المجد أنه ملحق أو تكملة للناموس! بل قال "بل لأكمل" والفرق كبير جدًا؛ إذا قرأت العهد الجديد الذي يخبرنا أن "الناموس لم يكمل شيئًا" (عب ٧: ١٩)!! لذلك جاء الكامل بالكمال لكي يكمل؛

أن يكون كل الكتاب موحى به من الله؛ وأن أناس الله القديسون تكلموا مسوقين بالروح القدس؛ لا يمنع أن الناموس لم يكمل شيئًا! وأن البشر كانوا بالرغم من وجود الأنبياء: "جالسين في الظلمة وظلال الموت"!

وبناء على الفكرة الصهيونية: أن العهد الجديد هو تكملة للقديم خرجت علينا أسئلة الشباب المسيحي في كل مكان في العالم:

هل إله العهد القديم غير إله العهد الجديد؟! أو إذا كان إله القديم هو إله الجديد والجديد تكمله للقديم؛ فلماذا غير الله رأيه في كل هذه التشريعات من القديم إلى الجديد؛ وكيف يغير الله رأيه؟!! ويضاف إلى قائمة الاسئلة سؤالي: لماذا لم يطبق المسيح الناموس ولا مرة واحدة؛ بشهادة الأناجيل؟!

كنت شابًا يافعًا في ستينيات القرن الفائت حين ذهبت لأول مرة لزيارة بعض الأديرة التي لم يكن قد طالها التغيير والتطوير الذي حدث لدير السريان في ذلك الوقت؛ وعاينت بنفسي لماذا كان احتفاء الكنيسة بدخول خريجي الجامعات إلى سلك الكهنوت والرهبنة؛ وكذلك كيف نجح المبشرين الصهاينة في نشر الاختراقات الصهيونية في أرض مصر؟! فهل كان الأمر بسبب الضعف والجهل؛ أو بسبب التمويل والفقر؟!