Jul 09, 2020 656
980 79

الذين تربوا على موروثات اللاهوت الشعبي؛ وحصاد العصور الوسطي؛ وتتلمذوا على عصور الانحطاط ومحاكم التفتيش وضعف الكنيسة؛ ثم تبوأوا مناصب القيادة! رجعوا بالنفوس التي يقودونها عن جوهر الإختبار المسيحي والحياة الجديدة؛ إلى صورة متداعية لفهم الكنيسة؛ صار تعريف السلطان فيها؛ هو ديكتاتورية وطغيان الأساقفه والبابوات على مرؤوسيهم من الاكليروس! وعلى الإنسان؛ الذي صار الله عدوا له؛ في فهمهم؛ يحرقه بالنار حيا؛ كما يفعلون هم بحرق الاحياء مادياً أو معنوياً!
 

وهكذا صار التعليم في كنيسة المسيح غير مسيحياً! وساعدهم على ذلك ثقافة إنهزامية بغيضة توزع الجبن والخوف من هؤلاء الجبناء! والتعليم الصحيح أن السلطان في الكنيسة هو سلطان محبة الله وقوته المستعلن في الإنسان (طبعاً المقدس) ضد شر وأعمال الشيطان "لأن إبن الله قد أُظهر لكي ينقض أعمال إبليس"

فالسلطان هو سلطان المسيح على قوى الشر الذي يدفعه إلى كنيسته لكي تخضع به الشياطين وتحل رباطات المقيدين منهم؛ من البشر الآتين إلى الإيمان أو التائبين وتحامي وتدافع عن الإنسان ضد الشيطان؛ وأيضا لكي تبطل وتحرق به الشياطين؛ من أجل الإنسان؛ طبعاً الحديث هنا عن الإنسان الذي يطلب خلاص الله ويرفض أن يكون من الشرير؛ فماذا إذن عن الإنسان الذي يختار أن يلتصق بإبليس وبطرقه الشريرة؟

الاجابة هي أنه يحترق حتماً مع إبليس؛ حينما تأتي على إبليس؛ نار السلطان الإلهي لتحرقه؛ وهذا هو معنى كلمات الرب في (مت٢٥) إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته. 

إذن فوقوع الإنسان تحت سلطان النار الإلهية للتأديب بالموت؛ فهذا معناه بالقطع وبالحتم أن حياته وتصرفاته كانت متحدة بروح إبليس وأعمال إبليس؛ ولذلك فها هو يحترق معه بالنار المعدة لإبليس! "من أجل ذلك فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون لأننا لو كنّا حكمنا على أنفسنا لما حكم علينا؛ ولكننا نؤدب من الرب لكي لا ندان مع العالم"

بح صوتي أنادي عليهم أن يرجعوا عن طرقهم الرديئة وأن يعيدوا الكنيسة إلى ربها ومسيحها وبالأسف الشديد؛ يزيدون من العناد والمكابرة؛ ويستريحون على تصفيق التلاميذ المخدوعين بهم؛ تماماً كما كان الشعب القديم في أيام إيليا متأكدين: أن "البعل هو الله"!

لا يوجد لدي حل آخر لإنقاذ هذا الشعب المسكين المضلل بهم؛ سوى ما فعل إيليا أن أنزل عليهم بالسلطان الإلهي الممنوح للكنيسة؛ النار التي تحرق الشياطين: فيستعلن للجميع بالبرهان الذي لا يحتمل الشك ولا الجدال؛ أين يوجد سلطان المسيح في كنيسته؛ ومن هم الذئاب الخاطفة التي خدعت النفوس لسنين طويلة في ثياب الحملان؟!

فالله ليس قتالاً ولا معذباً للناس كما يعلم الإنجيل؛ وكذلك تلاميذ المسيح ليسوا قتلة ولا إنتقاميين؛ لكن النار الإلهيه المقدسة التي نحن بنعمته نلتحف بها؛ هي بطبعها تحرق الشياطين وتنقض أعمال إبليس؛ فمن يريد النجاة فليترك أعمال إبليس ويبعد عنه ويرد المسلوب؛ وأما من يكابر؛ فسيشرب مما يتجرعه إبليس من إحتراق بالنار المقدسة.