Mar 23, 2021 258
980 79

هنا في أمريكا كنائس للشيطان بصورة علنية؛ وتحمل إسم كنائس الشيطان؛ بينما توجد هذه الكنائس بعينها وتمارس فيها نفس العبادات الشيطانية في بلادنا العربية؛ ولكنها تحت الأرض فعلا ومعنى؛ وعلى الرغم من أن هذا الخبر سيزعج البعض؛ إلا أنهم على الأقل قد اختاروا أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومع الآخرين؛ أنهم اختاروا الشيطان سيدًا وإلهاً لهم؛ بينما جبن كثيرون غيرهم عن الصدق وعن مواجهة الحقيقة!

 

وحتى لا نغرق في الإجابة على تفاصيل هذه الفكرة وتنوعاتها ثم نختلف ونتصادم؛ قررت أن أختصر الجدل في سؤال واحد: ما هي سمات وشروط وأساسيات كنيسة المسيح؟

 

هنا في أمريكا تصادم قادة الكنائس رسميًا وقانونيًا مع الجماعات التي أطلقت على نفسها لقب كنائس؛ فيما يتناقض إيمانها في المسيح مع ما هو متفق عليه في الإيمان المسيحي بوجه عام؛ لكن هل فكرة الإيمان المسيحي المتفق عليه؛ كافية لكي تبرهن على أن هذه الكنائس هي فعليًا كنيسة المسيح؟

 

كان المسيح له المجد يكرز ويبشر بملكوت الله (لو ١/٨)؛ وحينما سأله بيلاطس الوالي في أثناء محاكمته: هل أنت إذن ملك؟ فأجابه بنعم؛ ولكن مملكته ليست من هذا العالم؛ فالمسيح إذن جاء لكي يؤسس مملكة ليست من هذا العالم؛ ومملكته ببساطة التي يملك عليها هي كنيسته! سواء إتفق المسيحيون أو إختلفوا على أنه سيملك من خلالها على الأرض.

 

جماعة لا يملك عليها المسيح؛ ولا تحيا بالخضوع له وطاعة إنجيله؛ ليست كنيسة المسيح! بل جماعة من الكذبة والمرائين لأنهم يكذبون حينما يقولون أنهم كنيسة المسيح؛ وهم لا يخضعون له ولا يعيشون كما يحق لإنجيل المسيح.

 

فإذا كانت جماعة تطلق على نفسها كنيسة المسيح؛ فيما قادتها وأساقفتها لا يعيشون كما يحق لإنجيل المسيح! "فإذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص" فإذا كان هذا هو حال القادة والأساقفة؛ فما هو واقع شعبها!

 

أن يكون المسيح له نفوس أمينة في كل مكان وفي كل العالم؛ فهذا لا يعطي لجماعة ما صفة الكنيسة؛ لأن كنيسة المسيح هي مملكته التي يملك فيها بمحبته وقداسته ومجده.